حرية ومسؤولية
كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني [[محسن رضائي|...]] عن اتفاق مرتقب مع سلطنة عمان لتدشين ممر ملاحي جديد في مضيق هرمز يخضع لسيطرة بلاده، ملوحاً بإعلان منطقة مقيدة وحظر دخول السفن غير المصرح بها.
يأتي هذا التحرك بعد أشهر من التوترات العسكرية العنيفة التي تفجرت أواخر فبراير الماضي إثر اندلاع مواجهات مسلحة واسعة، ردت طهران خلالها بإغلاق المضيق واستهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة رداً على الهجمات المشتركة. ورغم توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد منتصف يونيو الماضي لتهدئة الصراع وتأمين الملاحة الدولية، إلا أن خلافات التنفيذ الصارمة وتبادل الاتهامات خرقا مسار التهدئة ودفعا نحو تجدد المواجهات خلال يوليو المنصرم، مما قوض جهود الوساطة الإقليمية والدولية لإعادة فتح الممر بشكل كامل. وترمي الإجراءات الإيرانية المستحدثة إلى تشديد الرقابة البحرية على حركة ناقلات النفط والتجارة عبر فرض تصاريح عبور مسبقة وإدراج السفن المخالفة ضمن قوائم سوداء، بالتوازي مع التنسيق الفني المشترك مع الجانب العماني لتحديد مسارات بديلة تضمن تدفق الإمدادات دون احتكاك عسكري مباشر مع القطع البحرية الأمريكية المنتشرة قبالة السواحل. ويحذر خبراء النقل البحري من أن حصر الملاحة وإخضاعها لتدابير أمنية مشددة سيرفع كلفة التأمين ويهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية، لا سيما أن المضيق يمثل شرياناً رئيسياً يعبر من خلاله خُمس الاستهلاك اليومي للنفط الخام، مما يضع استقرار الأسواق العالمية على حافة الخطر.
في تطور دراماتيكي قد يغير مسار الحرب الحالية، كشف مصدر مطلع لوكالة "رويترز"، الاثنين 6 نيسان، عن وجود خطة وشيكة لإنهاء الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة، قد تدخل حيز التنفيذ خلال الساعات القادمة.
الخطة التي أعدتها باكستان -باعتبارها قناة الاتصال الوحيدة والمنفتحة على الطرفين- تقوم على نهج من مرحلتين: تبدأ بـ وقف فوري لإطلاق النار، تليها صياغة اتفاقية شاملة لضمان أمن الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح المصدر أن الإطار المقترح جرى تسليمه للجانبين الإيراني والأمريكي خلال ليلة الأحد، مع التأكيد على ضرورة التوافق على كافة العناصر التقنية والسياسية "اليوم".
ومن المتوقع أن يُتوج هذا التفاهم الأولي بتوقيع مذكرة تفاهم برعاية باكستانية، مما ينهي حالة الشلل في إمدادات الطاقة العالمية التي تسببت فيها الحرب.
وبينما تترقب الأسواق العالمية هذه اللحظة بحذر، يظل التساؤل حول مدى التزام الأطراف الميدانية بـ "المرحلة الثانية" من الاتفاق، والتي تتطلب تنازلات جوهرية تتعلق بالسيادة والوجود العسكري في الممرات المائية الحيوية.