بعد 30 عاماً.. دمشق في قمة المناخ: الرئيس الشرع يصافح لولا دا سيلفا في قمة "إنقاذ الكوكب"
إنها لحظة تحمل رمزية تتجاوز مجرد الحضور. وصول الرئيس أحمد الشرع إلى بيليم البرازيلية ليس للمشاركة في قمة المناخ (COP30) فحسب، بل هو إعلان صريح بانتهاء 30 عاماً من الغياب السوري عن هذا المحفل العالمي الأهم.
استقبال الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا له يحمل دلالات عميقة على عودة الدفء للعلاقات الدولية. هذه المشاركة، وهي الأولى لرئيس سوري منذ 1995، هي "منعطف تاريخي" بكل معنى الكلمة.
فدمشق، التي رافق رئيسها وزيرا الخارجية والبيئة، لا تأتي فقط لمناقشة الاحترار العالمي وخطط الطاقة، بل لتعلن للعالم انتقالها رسمياً "من مرحلة الصمود في وجه الحرب والإرهاب، إلى مرحلة البناء والتعاون الدولي". إنها رسالة بأن سوريا الجديدة تفتح صفحة مختلفة، وتختار بوابة "إنقاذ الكوكب" لتثبيت دورها الفاعل على الساحة الدولية.
من البرازيل: العالم يتحد لإنقاذ "رئة الأرض".. وأمريكا "ترامب" أبرز الغائبين
الهدف ليس مجرد تمهيد الطريق لـ"كوب 30"، بل هو محاولة جادة لإنقاذ مستقبلنا المناخي.
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، واصفاً المؤتمر القادم بـ"كوب الحقيقة" الذي لم يعد يحتمل الوعود الفارغة، بل يتطلب "نتائج ملموسة".
ولإثبات الجدية، سيطلق القادة اليوم صندوقاً حيوياً بمليارات الدولارات لحماية الغابات الاستوائية، "رئة الأرض" التي تكاد تتوقف عن التنفس. هذا الزخم البرازيلي والأوروبي الحاسم يصطدم بقرار صادم من إدارة ترامب التي أعلنت أنها لن ترسل وفداً رفيع المستوى إلى "كوب 30".
ورغم هذا الغياب الأمريكي المؤثر، يبعث اجتماع بليم رسالة واضحة: إنقاذ الكوكب مسؤولية جماعية لن تتوقف عند غياب دولة واحدة، مهما كانت أهميتها.

