بيت شعر جاهلي يختصر كلمة الرئيس الشرع في قمة الدوحة: العقل والسيف والأنفة
أثار الرئيس السوري أحمد الشرع دهشة الحضور في القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة بكلمة هي الأقصر في تاريخ القمم العربية، لم تتجاوز 50 ثانية. فقد اختصر الشرع رسالته القوية في بيت شعر واحد للشاعر الجاهلي عمرو بن براقة الهمداني اليماني: "متى تَجْمَعِ القَلبَ الذكي وصارماً، وأنفاً حَميَّاً تَجْتَنبك المظالم".
ويحمل هذا البيت دلالات عميقة، فهو يدعو إلى الجمع بين ثلاثة عناصر أساسية لتحقيق العزة والانتصار: العقل الراجح، والقوة القاطعة (السيف)، والأنفة وعزة النفس. هذه المكونات الثلاثة كفيلة بأن تجعل الأمة مهابة الجانب، ومنيعة على الظلم.
وربما قصد الشرع من كلمته هذه، أن يشير إلى حالة الضعف التي تعاني منها الأمة العربية اليوم، حيث يكتفي القادة بالكلمات والتنديد، بينما يتجاهلون العمل الفعلي الذي يجمع بين الحكمة والقوة والمروءة، وهو ما أدى إلى استمرار الظلم والاعتداءات على الدول العربية والإسلامية.
إيران تتحفظ على بيان قمة الدوحة وتدعو إلى استفتاء شعبي لتقرير مصير فلسطين
أبدت إيران تحفظات كبيرة على البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، مؤكدةً أن "حل الدولتين" لا يمكن أن يكون حلاً حقيقياً للقضية الفلسطينية. وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، أوضحت طهران أن الحل الوحيد والدائم يكمن في إقامة دولة ديمقراطية موحدة عبر استفتاء يشارك فيه جميع الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة وخارجها.
كما أكدت إيران أن مشاركتها في القمة لا يمكن أن تُفسر على أنها اعتراف بالكيان الإسرائيلي. وشددت على أن للفلسطينيين الحق في "استخدام جميع الوسائل اللازمة لممارسة حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير والتحرر من الاحتلال"، معتبرةً أن أي قيود على هذا الحق "لا ينبغي فرضها".
وفيما يخص جهود الوساطة، أثنت إيران على جهود قطر ومصر، لكنها أعربت عن شكوكها في دور الولايات المتحدة، قائلة إن سياساتها "أدت عملياً إلى استمرار ودعم اعتداءات الكيان الإسرائيلي"، مما يجعلها "طرفاً غير موثوق به أو محايداً". هذه التحفظات تُظهر بوضوح موقف إيران المغاير لبعض نقاط البيان، وتأكيدها على رؤيتها الخاصة للحل في فلسطين والمنطقة.
الرئيسان عون والشرع يؤكدان على التنسيق المشترك لضمان استقرار الحدود والأمن الإقليمي
على هامش القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، التقى رئيس الجمهورية، جوزاف عون، بنظيره السوري، أحمد الشرع، في لقاء يؤكد على أهمية التنسيق الثنائي. وشدد الرئيس عون على ضرورة التنسيق مع سوريا لضمان استقرار الحدود المشتركة، وحذّر من محاولات إسرائيل لزرع الفتنة من خلال اعتداءاتها المتكررة.
من جانبه، أعرب الرئيس الشرع عن ارتياحه لبدء عودة مجموعات من النازحين السوريين إلى بلادهم، وهي خطوة تعكس التفاؤل بإمكانية حل هذا الملف الإنساني المعقد. كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في ملفات حيوية مثل ترسيم الحدود البحرية، وموضوع النازحين، وتفعيل التعاون القضائي للبت في ملف الموقوفين.
واتفق الرئيسان على استمرار التواصل بين وزيري الخارجية، وتشكيل لجان متخصصة، اقتصادية وأمنية، لتعزيز الجهود المشتركة. كما جرى التطرق إلى الوضع في الجنوب اللبناني في ظل الاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلع عون نظيره السوري على الاتصالات الجارية لتثبيت الاستقرار الدائم في المنطقة، مما يؤكد على أهمية التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة.
السيسي وبزشكيان يبحثان تعزيز العلاقات ومستقبل المنطقة في قمة الدوحة
على هامش القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في لقاء يؤكد على التحسن الملحوظ في العلاقات بين البلدين. ركّز الزعيمان على سبل تعزيز التشاور الثنائي وتطوير العلاقات الثنائية، إضافة إلى بحث مستجدات الأزمات الإقليمية، لا سيما الوضع في قطاع غزة.
وأكد السيسي وبزشكيان على ضرورة حل النزاعات عبر الوسائل السياسية، ورفضهما القاطع لأي مخططات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم. كما أشاد الرئيس الإيراني بدور مصر في تيسير المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي أدت إلى اتفاق لاستئناف التعاون النووي.
يأتي هذا اللقاء في ظل زخم إيجابي شهدته العلاقات المصرية الإيرانية منذ عام 2023، شمل عودة السفراء وجهوداً مصرية للوساطة. وتؤكد المباحثات رغبة البلدين في توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية، والأمنية، والثقافية، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز الاستقرار في المنطقة.
القمة العربية الإسلامية تدين الهجوم الإسرائيلي على قطر وتدعو إلى موقف موحد
.webp)
في خطوة تاريخية وموحدة، أعلنت القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة تضامنها المطلق مع دولة قطر في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وأكد البيان الختامي للقمة أن الهجوم على قطر يمثل عدواناً على جميع الدول العربية والإسلامية، مشدداً على حق الدوحة في الردّ وحماية سيادتها. كما اعتبرت القمة هذا الاعتداء تصعيداً خطيراً يقوّض جهود الوساطة الدولية التي تهدف إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحمّلت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الهجوم.
كما أدان القادة بشدة الممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، بما فيها جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ودعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمحاسبة إسرائيل وفرض عقوبات عليها، ووقف تزويدها بالأسلحة. وحذّر البيان من أي محاولة لضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن السلام لن يتحقق إلا من خلال حل عادل وشامل ينهي الاحتلال ويكفل حقوق الشعب الفلسطيني. هذا الموقف الموحد يبعث برسالة قوية بأن الأمن الإقليمي مترابط، وأن استهداف أي دولة عربية أو إسلامية هو استهداف للجميع.
في الدوحة: الشرع وأردوغان يبحثان تطوير العلاقات ووحدة سوريا
على هامش القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، التقى الرئيس أحمد الشرع بنظيره التركي رجب طيب أردوغان. ويُعتبر هذا اللقاء خطوة هامة نحو إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين. وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا "ستواصل دعمها لسوريا"، مشدداً على أن البلدين يعملان على "تطوير العلاقات الثنائية".
ركّز اللقاء على أهمية الحفاظ على وحدة وتضامن سوريا، حيث أكد أردوغان أن بلاده تسعى جاهدة لجمع شمل مختلف الأطراف السورية. وفي رسالة واضحة، شدد الرئيس التركي على ضرورة امتثال قوات قسد لاتفاقية 10 آذار.
هذا اللقاء يكتسب أهمية خاصة في ظل التوترات الإقليمية، ويُظهر رغبة الجانبين في تجاوز خلافات الماضي، والعمل المشترك من أجل تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة. وتُعدّ هذه المباحثات مؤشراً إيجابياً على إمكانية إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية، بما يخدم مصالح الشعب السوري، ويُعزّز الأمن الإقليمي.
قمة خليجية طارئة تدين الاعتداء الإسرائيلي على قطر وتدعو لتفعيل آليات الدفاع المشترك
أعلن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي، عقب اجتماع استثنائي في الدوحة، أن الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على قطر يمثل تهديداً مباشراً للأمن الخليجي المشترك. وأصدر قادة المجلس توجيهات فورية للقيادة العسكرية الموحدة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل آليات الدفاع المشترك وقدرات الردع، مؤكدين أن أمن دول المجلس هو "كلٌ لا يتجزأ".
وأوضح بيان المجلس أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تقوّض جهود السلام، محذراً من أن استمرار هذه السياسات العدوانية قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي. ودعا المجلس الأعلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لوقف هذه الانتهاكات السافرة التي "أتت على هيبة القانون الدولي".
وشدد المجلس على أن الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة يعرقل جهود الوساطة التي تبذلها قطر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. هذا الموقف الموحد يعكس إصرار دول الخليج على مواجهة التهديدات المشتركة، وحماية أمنها واستقرارها.
الرئيس الشرع في الدوحة: لقاء مع أمير قطر وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات
وصل الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة القطرية، الدوحة، للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الطارئة، التي تُعقد لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على الدوحة. وقد كان في استقباله نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني.
تُعدّ مشاركة الرئيس الشرع في هذه القمة دليلاً على أهمية توحيد الموقف العربي والإسلامي في وجه التوترات المتصاعدة في المنطقة. كما أنها تُتيح منصة حيوية لتنسيق الجهود المشتركة، وتقديم الدعم في ظل هذه الظروف الدقيقة.
وفي خطوة مهمة، التقى الرئيس الشرع بأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على هامش القمة. ويُتوقع أن يكون اللقاء قد ركّز على سبل تعزيز التعاون الثنائي، ودعم الاستقرار الإقليمي، وبحث آليات العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات. إن هذا اللقاء يؤكد على قوة العلاقات بين الجانبين، ورغبتهما في تعزيز التضامن العربي والإسلامي في أوقات الأزمات.
.webp)
.webp)


