حرية ومسؤولية
أطلقت وزارة العدل تحذيراً حاسماً لجميع المواطنين بضرورة تسليم جميع الوثائق والملفات التي تم الحصول عليها من الأفرع الأمنية وأبنية ومؤسسات الدولة، مع التشديد على عدم نشر أي منها لأي جهة كانت.
وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم الإثنين، أن نشر هذه الوثائق يشكل تهديداً لـسلامة الأدلة اللازمة لتحقيق العدالة الانتقالية، محذرة من استغلالها لأهداف شخصية.
ودعت الوزارة إلى الالتزام بروح المسؤولية الوطنية والتعاون الكامل، مؤكدة أن أي امتناع عن التسليم أو المضي في نشر الوثائق، حتى عبر الوسائط الإلكترونية والإعلامية، يشكل جريمة يعاقب عليها القانون بموجب مواد قانون العقوبات وقانون مكافحة الجريمة المعلوماتية.
وسبق هذا البيان تعميم سابق (رقم 29) صدر في كانون الثاني، دعا المواطنين إلى المبادرة الطوعية بالتسليم لضمان الحماية من الملاحقة القضائية، مؤكدة اليوم على تكليف المحامين العامين بمتابعة تنفيذ هذا القرار بدقة.
أعلن المحامي العام بدمشق، القاضي حسام خطاب، توقيف امرأة تُدعى (ب. ق) بعد التعرف عليها لنشرها محتوى طائفياً وتحريضياً على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً لإساءتها إلى شرطي مرور أثناء تأدية واجبه. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص القضاء على حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية في سوريا.
وأوضح القاضي خطاب أن التحقيقات أظهرت أن المرأة ارتكبت جريمة يعاقب عليها القانون السوري، حيث يجرّم قانون العقوبات إثارة النعرات الطائفية والعنصرية، ويشدد عقوبتها عند استخدام الشبكة الإلكترونية في ذلك.
وقد تم إحالة المتهمة إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقها. وشدد القاضي خطاب على أن القضاء لن يتهاون في تطبيق القانون على كل من يهدد النسيج الوطني، مؤكداً على أهمية الخطاب الإعلامي السليم الذي يصون النسيج الاجتماعي ويعكس صورة سوريا الموحدة.