"يا رب أغثنا".. سوريا تتوحد في صلاة "الاستسقاء": عيون جافة وقلوب ضارعة في مواجهة الجفاف وإرث الحرب
استجابة لنداء "الأوقاف"، لم تكن صلاة الاستسقاء مجرد شعيرة، بل كانت صرخة أمل جماعية نابعة من "توبة صادقة واستغفار خالص".
الأرض عطشى، والجفاف، الذي فاقمته التغيرات المناخية، يهدد لقمة العيش. لكن هذا العطش أعمق من الطقس؛ إنه مركب بـ"إرث الخراب" الاقتصادي الذي خلفته 14 عاماً من حرب "النظام البائد".
القطاع الزراعي يلفظ أنفاسه. في الساحات والمصليات، توحد السوريون، متضرعين طالبين "رحمة الله وغيثه"، في مشهد يعكس أن الإيمان هو الملجأ الأخير لرفع القحط الذي أنهك الأرض والإنسان.
"عيونهم إلى السماء".. سوريا تستغيث: الجفاف "الأسوأ" يهدد 75% من القمح، والأوقاف تدعو لصلاة الاستسقاء
وزارة الأوقاف أعلنت عن أماكن إقامة صلاة الاستسقاء يوم الجمعة المقبل (14 تشرين الثاني) في جميع المحافظات. هذه ليست مجرد صلاة عادية؛ إنها "استغاثة" وطنية، وصرخة أمل جماعية يرفعها السوريون بعد صلاة الجمعة، يطلبون فيها "الغيث" من الله.
إنها اللحظة التي تتوحد فيها القلوب، أملاً في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الزراعي الذي يهدده الجفاف، وتأكيداً على أن الإيمان هو الملجأ الأخير في مواجهة قسوة الطبيعة.

