"لا مفاوضات تحت النار".. إسرائيل ترد على "دبلوماسية الشرع" بمداهمة خان أرنبة واعتقال عائلة كاملة فجراً
لم تكن عملية عسكرية ضد قاعدة، بل كانت عملاً ترهيبياً. اعتقلوا أربعة أفراد من "عائلة واحدة" واقتادوهم إلى المجهول. هذه ليست حادثة معزولة، بل هي "الواقع القاسي" للمفاوضات على الأرض.
يأتي هذا بعد أيام فقط من توغل 5 آليات في صيدا الجولان، ونصب الحواجز، وتفتيش المارة، وخنق الحياة اليومية. هذه الانتهاكات "شبه اليومية"، المدعومة بـ 9 قواعد إسرائيلية في الجنوب، ليست مجرد خرق لاتفاق 1974.
إنها استراتيجية متعمدة تستخدم فيها إسرائيل "رعب المداهمات الفجرية" و"إذلال الحواجز" كورقة ضغط وحشية، مستهزئة بمسار السلام بينما يدفع أهالي القنيطرة الثمن.
"استفزاز" على حدود اليرموك.. الرصاص الإسرائيلي يكسر هدوء "معرية" ويثير الذعر، والأهالي "متماسكون"
هذا لم يكن "خطأ ملاحة"، بل كان "استفزازاً" مقصوداً. لم يكتفوا بالدخول، بل أطلقوا النار، محولين هدوء الصباح إلى "ذعر" بين الأهالي الآمنين. لحسن الحظ، لم تقع إصابات، لكن رسالة الترهيب وصلت.
رئيس البلدية موفق محمود أكد أن هذه "الاستفزازات" تتكرر. وفيما تخرق إسرائيل ببرود اتفاق 1974، يبقى المشهد الحقيقي على الأرض: "وعي وتماسك" الأهالي. إنهم يواجهون الرصاص بالتنسيق مع لجان الرصد، متمسكين بأرضهم، وشاهدين على انتهاك يومي لسيادة لا يحميها سوى صمودهم ومطالباتهم المستمرة للمجتمع الدولي بوقف هذا العدوان.
"النار تحت الرماد".. ليلة ساخنة في الجنوب: قذائف إسرائيلية تهز درعا وتوغل في القنيطرة وسط "صمت دمشق"
فجر الأربعاء، لم يكن هادئاً في القنيطرة، حيث اخترقت دورية احتلال قرية كودنه، في استعراض قوة متعمد. لكن الرعب الأكبر كان في ريف درعا الغربي، حيث اخترقت قذيفتا دبابة صمت الليل وسقطت قرب قريتي عابدين وكويا، ناشرة الذعر.
هذه الاعتداءات، التي شملت قصفاً مدفعياً على التل الأحمر (حسب المرصد)، ليست مجرد "انتهاكات" عابرة، بل هي سياسة إسرائيلية ممنهجة لإبقاء المنطقة تحت النار.
ومع كل توغل وقذيفة، يجد الأهالي أنفسهم وحدهم في مواجهة الخوف، ويبقى "الصمت الرسمي السوري" هو سيد الموقف، مما يثير تساؤلات حول معنى السيادة التي لا تزال تُنتهك يومياً.
زحف على الأرض: التوغل الإسرائيلي يطال "كسارات" جباتا الخشب والقنيطرة تحت وطأة "الواقع الجديد"
لم يعد الأمر مجرد "انتهاك" عابر، بل سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد بالقوة في الجنوب السوري.
التوغل الإسرائيلي صباح اليوم في "كسارات" جباتا الخشب بالقنيطرة، بدبابتين وأربع سيارات، وتفتيش العاملين ومنعهم من الدخول، هو أحدث فصول هذا الزحف المتعمد. هذا المشهد لم يعد استثنائياً، فهو يتبع توغلات سابقة في العجرف وقبلها في معرية بحوض اليرموك.
لكن الأخطر هو الانتقال من الاستفزاز الميداني إلى "تثبيت النفوذ"؛ فالتحصينات الجديدة في قاعدة العدنانية، والبوابة الحديدية التي تحولت إلى "حاجز دائم" في الصمدانية الغربية، ترسم ملامح احتلال زاحف.
إسرائيل لا تكتفي باعتقال المواطنين أو اقتلاع الأشجار، بل تضغط لتغيير الخريطة على الأرض. وما حدث في صيدا الحانوت، حين قوبلت المظاهرات الشعبية بالرصاص، يثبت أن المنطقة تغلي وتقف على فوهة بركان.
ليلة رعب في حوض اليرموك: التوغل الإسرائيلي في درعا.. ما وراء "الخرق الممنهج"؟
فمشهد الآليات الثلاث وهي تقتحم هدوء حوض اليرموك، هو حلقة جديدة في مسلسل "الاستفزاز الممنهج" الذي يهدف لبث الرعب في نفوس الأهالي.
هذا التوغل، الذي يأتي بعد اقتحام أشد عنفاً الشهر الفائت (شمل إطلاق نار وحاجزاً مؤقتاً)، يؤكد أن إسرائيل تستغل الفراغ الأمني لفرض وقائع جديدة قرب الجولان المحتل.
القلق يتضاعف مع استمرار المصير المجهول لثلاثة شبان من المنطقة (محمد البريدي، محمد السموري، ومحمود البريدي) تحتجزهم إسرائيل منذ الرابع من تشرين الأول. ما يحدث ليس مجرد "انتهاك" روتيني، بل هو حرب نفسية تهدف لكسر إرادة السكان المتمسكين بأرضهم، في ظل صمت دولي مخيف وانتهاك صارخ للسيادة السورية.
"الذعر" فجراً: إسرائيل تنقل "حرب الأشباح" إلى منازل درعا.. واعتقال جديد يفتح جرح "المفقودين" الثلاثة
إن مشهد مداهمة المنازل وتفتيشها فجراً لا يهدف للأمن، بل لزرع "الذعر" الذي تحدث عنه الأهالي.
عملية اعتقال الشاب مازن العقلة واقتياده إلى جهة مجهولة ليست حادثاً معزولاً، بل هي تكرار مؤلم لذات الكابوس الذي تعيشه بلدة جملة المجاورة.
فمنذ أكثر من 20 يوماً، لا تزال عائلات الشبان الثلاثة (محمد البريدي، محمد السموري، ومحمود البريدي) غارقة في جحيم الصمت المطبق، لا تعلم شيئاً عن مصير أبنائها.
إن ما تفعله إسرائيل هو نقل "حرب الأشباح" من الحدود إلى داخل القرى؛ إنها لا تحارب جيشاً، بل تختطف الشبان من أسرّتهم، وتترك خلفها عائلات مفجوعة تتساءل: هل سنرى أبناءنا مجدداً؟
.jpg)

.webp)


