القامشلي.. شوارع صامتة ترسم ملامح عودة الدولة والسيادة
استيقظت القامشلي اليوم على صمتٍ مهيب وخطواتٍ تُعيد صياغة تاريخ الشمال الشرقي، حيث فرضت القوى المحلية حظراً شاملاً للتجوال، ليس كإجراء أمني روتيني، بل كممرٍ هادئ لاستقبال قوات الأمن السورية.
هذا الحظر، الذي شلّ الحركة من الشروق إلى الشروق، يمثل حجر الزاوية في تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد" التاريخي؛ إذ لم يعد الأمر مجرد دخول رتل عسكري ظهر الثلاثاء، بل هو تجسيد لقرار دمجٍ تدريجي ينهي سنوات من التوجس.
إن مشهد انتشار "الأسايش" لتأمين وصول الوحدات الحكومية يعكس رغبة حقيقية في حقن الدماء وتوحيد البندقية ضمن هيكل وزارة الداخلية.
وما دمج ثلاثة ألوية من "قسد" ولواء "كوباني" في الجيش السوري إلا محاولة جريئة لترميم السيادة الوطنية وإنهاء الانقسام الإداري.
خلف هذه الأبواب المغلقة في القامشلي، يترقب السكان مستقبلاً يطوي صفحة التشتت الأمني، آملين أن يكون هذا "الاندماج" جسراً للاستقرار الدائم الذي يحفظ خصوصية المنطقة تحت سقف الدولة الموحدة.
الجيش السوري يبدأ ضربات مركزة ويحدد قائمة الأهداف في الشيخ مقصود والأشرفية
دخل التصعيد العسكري في مدينة حلب مرحلة حاسمة اليوم الخميس، 8 كانون الثاني، حيث أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن بدء عمليات استهداف مركزة ودقيقة ضد مواقع تنظيم "قسد" في أحياء الأشرفية، الشيخ مقصود، وبني زيد، اعتباراً من الساعة الواحدة والنصف ظهراً.
وأكدت الهيئة أنها ستنشر تباعاً عبر منصات "قناة الإخبارية" قائمة المواقع المحددة للاستهداف، بعدما حولها التنظيم إلى ثكنات ومنطلق لعملياته ضد المدنيين.
ترافق هذا الإعلان مع إجراءات ميدانية مشددة، شملت إعلان حظر تجوال شامل في الأحياء الثلاثة المذكورة حتى إشعار آخر. وجددت قيادة الجيش نداءاتها العاجلة للأهالي بضرورة الابتعاد الفوري عن كافة المقرات العسكرية والمرابض التابعة لـ "قسد"، لضمان سلامتهم وتجنب اتخاذهم دروعاً بشرية خلال الضربات الجوية والمدفعية المرتقبة، مشددة على أن العمليات ستكون "مركزة" وتستهدف مراكز القيادة والسيطرة للتنظيم داخل تلك الأحياء السكنية.
إنذار أخير: الجيش السوري ينشر خريطة الأهداف في "الشيخ مقصود" ويطالب بالإخلاء الفوري
صعّد الجيش العربي السوري من إجراءاته التحذيرية اليوم الخميس، عبر نشر خريطة دقيقة توضح موقعاً عسكرياً استراتيجياً في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، معلناً أنه سيكون هدفاً لضربات وشيكة.
وأوضح البيان العسكري أن هذا الموقع تحديداً يتخذه تنظيم "قسد" مقراً لإدارة عمليات القصف التي استهدفت الأحياء السكنية في حلب، مما جعله مصدراً مباشراً للتهديد الأمني.
وأكدت قيادة الجيش أن الكشف عن الخريطة وتحديد الموقع يهدف إلى منح المدنيين فرصة أخيرة للإخلاء الفوري والابتعاد عن المحيط المستهدف، مشددة على أن العمليات العسكرية المرتقبة غرضها الأساسي هو "إسكات مصادر النيران" التي تطال المدنيين.
يأتي هذا التحذير بالتزامن مع دخول قرار حظر التجوال في الحي حيز التنفيذ، مما يشير إلى اقتراب ساعة الصفر لبدء الضربات المركزة.


