"شريان حياة" بقيمة 89 مليون دولار: دمشق توقع مع UNDP.. دعم الرواتب القطري-السعودي يبدأ في تشرين الثاني
إعلان وزير المالية، محمد يسر برنية، عن توقيع الاتفاقية التنفيذية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) هو الضوء الأخضر لبدء ضخ "شريان الحياة" القطري-السعودي.
هذه المنحة، البالغة 28 مليون دولار شهرياً، ليست مجرد رقم في موازنة مرهقة؛ إنها تمثل اعترافاً دولياً وإقليمياً بأن استمرارية الخدمات العامة الأساسية هي خط أحمر.
فبدءاً من تشرين الثاني، سيذهب هذا الدعم مباشرة لتغطية فاتورة الأجور وضمان وقوف المعلم والطبيب والموظف على أقدامهم.
إنها خطوة حاسمة، وإن كانت مؤقتة لثلاثة أشهر، لكنها تمنح الحكومة متنفساً حقيقياً لإدارة القطاعات الاجتماعية، وتمنح الموظف أملاً طال انتظاره بأن راتبه لن يتبخر قبل أن يصل ليده.
خطة العدالة الرقمية في سوريا.. وزير العدل يطلق استراتيجية شاملة من حلب
وشدّد الويس على أن الأتمتة وتحديث البنية التقنية هما جوهر الخطة الجديدة.
كما زار الوزير نقابة المحامين لبحث تحديات المهنة وآلية تنظيم التعاون بين القضاة والمحامين لترسيخ العدالة.
وتأتي هذه الجهود في أعقاب توقيع الوزير مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التنمية السورية بقيمة 1.25 مليون دولار، بهدف تنفيذ مشروع "الوصول إلى العدالة" في محافظات حلب وإدلب وحمص واللاذقية وريف دمشق، مؤكداً التزام الحكومة الانتقالية بضمان سيادة القانون وحفظ الحقوق.
منحة سعودية-قطرية بقيمة 89 مليون دولار لدعم أجور القطاع العام في سوريا
وأكد الوزير برنية أن هذه المنحة، التي ستوجه بصورة رئيسة لدعم بند الأجور في القطاعات الاجتماعية، تمثل "رسالة واضحة ومعبّرة" عن وقوف الأشقاء في السعودية وقطر إلى جانب سوريا ودعمهم لجهود الإصلاح الاقتصادي والمالي الجارية. واعتبر أن المبادرة تعبير عن الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين سوريا والدولتين.
وتأتي هذه الخطوة الهامة بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كجهة منفذة، لتعزيز مسار الإصلاحات وترسيخ مقومات الاستقرار والتعافي الاقتصادي والاجتماعي الشامل. ويعكس هذا التعاون الإقليمي التزاماً بدعم الشعب السوري ومواجهة التحديات الراهنة.


