"طعنة للتاريخ".. جهل اللصوص بـ "كاميرات العهد الجديد" يوقعهم في فخ سرقة "فينوس" دمشق
اللصوص، الذين اعتقدوا أنهم يسرقون متحفاً مهملاً، وقعوا في "الفخ". مصدر خاص كشف أن "جهل الفاعلين" بجاهزية المنظومة الأمنية الجديدة هو ما "فضحهم"، وكشف مواصفاتهم الجسدية.
الوزير محمد ياسين الصالح، الذي يتابع التحقيق شخصياً مع خبراء تكنولوجيا، لم يكتفِ بملاحقة الجناة، بل أمر بلجنة لجرد شامل لكل ما فُقد منذ 2011. إنها ليست مجرد سرقة، بل هي "معركة استعادة" للتراث، وإثبات بأن زمن الإهمال قد انتهى، وأن كاميرات "العهد الجديد" لا تنام.
"ساعدونا في استعادة فينوس".. سوريا تصدر "نشرة دولية" لملاحقة 6 تماثيل سُرقت من قلب متحف دمشق
الأوصاف التفصيلية التي نُشرت تكشف حجم الخسارة: تماثيل من الرخام والمرمر والجص، بعضها "مكسور عند الأقدام" وبعضها "ناقص"، مما يجعلها قطعاً فريدة يسهل تمييزها.
هذا النداء، الذي يصف حماية التراث بـ"المسؤولية الجماعية"، يأتي في توقيت حرج. فبينما تحاول الوزارة ملاحقة "فينوس" في أسواق الظلام العالمية، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة في دمشق، بحثاً عن "الخيانة" التي سمحت بحدوث هذه الكارثة، والتي طالت حتى عناصر الحراسة.
"ذاكرة دمشق" في خطر.. طعنة في قلب المتحف الوطني: سرقة تماثيل نادرة والتحقيق يطال "الحراس"
الصدمة ليست فقط في قيمة ما فُقد، بل في "كيف" حدث ذلك. إعلان العميد أسامة عاتكة عن التحقيق الفوري ليس مجرد إجراء روتيني؛ إنه سباق مع الزمن لاستعادة إرث لا يعوض.
لكن الجرح الأعمق هو أن التحقيق بدأ "داخلياً"، ليشمل عناصر الحراسة أنفسهم، للوقوف على ملابسات اختراق هذا الحصن الثقافي. إنها خسارة تتجاوز جدران المتحف، فهي تمس هوية كل سوري، وتضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على حماية ما هو أثمن من الحاضر: التاريخ.



