تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

"لا" للهدنة، "نعم" للحشد: السودان يرفض المقترح الأمريكي ويتجه لـ"الحرب الشعبية"

"لا" للهدنة، "نعم" للحشد: السودان يرفض المقترح الأمريكي ويتجه لـ"الحرب الشعبية"

في تحول دراماتيكي يعكس عمق الأزمة، أغلق الجيش السوداني الباب أمام المساعي الدبلوماسية الأمريكية، رافضاً مقترح وقف إطلاق النار. 

هذا القرار، الذي جاء بعد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع برئاسة البرهان، ليس مجرد رفض سياسي، بل هو إعلان لـ"تعبئة عامة" شاملة. 


يبدو أن الصدمة المؤلمة لسقوط الفاشر، آخر قلاع الجيش في دارفور، كانت القشة التي قصمت ظهر الدبلوماسية. 

لم تعد قوات الدعم السريع، التي تسيطر الآن على نصف غرب البلاد، خصماً يمكن التفاوض معه، بل "ميليشيا متمردة" يجب "القضاء عليها" بوقود شعبي. 


وبينما قدم المجلس "شكراً" بارداً للجهود الأمريكية، كانت رسالته الحقيقية موجهة للداخل: إنها لحظة الرهان الأخير، حيث يقرر الجيش أن حسم المعركة لن يكون إلا بحشد كل مواطن خلف البندقية لإنهاء هذا "التمرد".

بعد الفاشر.. "أشباح دارفور" تلاحق كردفان والأنظار تتجه لـ "الأبيض"

بعد الفاشر.. "أشباح دارفور" تلاحق كردفان والأنظار تتجه لـ "الأبيض"

سقوط الفاشر لم يكن النهاية، بل كان إيذاناً بكابوس جديد. ففي غضون أيام، فرّ أكثر من 36 ألف مدني بجلدهم من بلدات كردفان، بعد أن تحولت هذه "الحلقة الاستراتيجية" (الرابطة بين دارفور والخرطوم) إلى ساحة قتال دامية. 


الرعب يسبق الجيوش؛ فالمدنيون مثل سليمان بابكر توقفوا حتى عن زراعة أرضهم خوفاً من الاشتباكات. والأسوأ، أن الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر، محذرة من "فظائع واسعة النطاق" و"انتقام عرقي" على يد قوات الدعم السريع في "بارا"، وهو نمط يعيد إلى الأذهان "أشباح دارفور" وجرائمها من قتل جماعي وعنف. 


الآن، تتجه كل الأنظار إلى "الأبيض"، العاصمة الاستراتيجية التي يحشد الطرفان قواتهما لاقتناصها. فبعد الفاشر، يبدو أن معركة "الأبيض" لا تهدف فقط للسيطرة على المطار، بل لرسم خريطة الرعب الجديدة في بلد يعيش أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

ليست مجرد مدينة، بل "مقبرة جماعية": كيف مهد "الجوع" و"الذهب" لسقوط الفاشر المروع؟

ليست مجرد مدينة، بل "مقبرة جماعية": كيف مهد "الجوع" و"الذهب" لسقوط الفاشر المروع؟

هذا ليس سقوط مدينة؛ إنه سقوط الإنسانية في دارفور. بعد حصارٍ دام 18 شهراً خنق أنفاس 250 ألف إنسان، سقطت الفاشر (آخر معاقل الجيش) في أيدي "الدعم السريع". 


وبينما يقدم زعيمهم، حميدتي، وعداً أجوفاً بـ "التحقيق"، تروي الأمم المتحدة وصور الأقمار الصناعية من "ييل" القصة الحقيقية: "إعدامات ميدانية" و"أكوام من الجثث". 


إنها إبادة 2003، ولكن بتمويل مُحدَّث. الرعب الحقيقي هو "المجاعة الخانقة"؛ "الأطفال يموتون جوعاً يومياً"، تصرخ "يونيسف"، بينما يستخدم الأطباء "الناموسيات" لتغطية الجروح. 


هذه ليست مجرد خطوة لتقسيم السودان، بل هي "استيلاء اقتصادي". لقد أمّنت "قوات الدعم السريع" (الجنجويد سابقاً) "منجم الذهب" الذي يمول حربها، بدعم إماراتي مزعوم، فوق مقابر قبائل دارفور.

"مجزرة الأسرّة": الدعم السريع يصفّي جرحى الفاشر.. والأطباء يصرخون: "صمت دولي مخزٍ"

"مجزرة الأسرّة": الدعم السريع يصفّي جرحى الفاشر.. والأطباء يصرخون: "صمت دولي مخزٍ"

 لقد تحولت "جريمة الحرب" في الفاشر إلى "إبادة جماعية" صريحة تُنفذ بدم بارد على "الأسرّة" الطبية. 


لم يعد المستشفى مكاناً آمناً، بل تحول إلى "مسرح جريمة". 


شهادة "شبكة أطباء السودان" ليست مجرد بيان، بل هي صرخة رعب من قلب الجحيم: "الدعم السريع" لم يكتفِ بـ "تحرير" المدينة، بل اقتحم "المستشفى السعودي" (الوحيد العامل جزئياً) ليقوم بـ "تصفية المرضى والمصابين والمرافقين". 


هذه ليست حرباً، بل هي "حلقة في مسلسل إبادة ممنهج"، كما وصفها الأطباء، الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة اختطاف كوادرهم (كما وثقت منظمة الصحة) وسندان "الصمت الدولي المريب والمخزي". 


فبينما يتبادل العالم القلق، ارتفع عدد الضحايا المدنيين إلى 2000 قتيل خلال يومين فقط. لقد تحولت الفاشر إلى "مقبرة جماعية"، والمستشفيات إلى غرف إعدام، في انتظار تحرك دولي لن يأتي.

"سودان جديد يتحطم": الفاشر تسقط أخيراً.. والجيش يترك 250 ألف مدني لـ "دولة حميدتي"

"سودان جديد يتحطم": الفاشر تسقط أخيراً.. والجيش يترك 250 ألف مدني لـ "دولة حميدتي"


 بعد 18 شهراً من الحصار والجحيم، سقطت الفاشر. 


آخر معاقل الجيش في دارفور أصبحت في قبضة قوات الدعم السريع، ولم يعد "تقسيم السودان" مجرد احتمال، بل هو واقع يُرسم بالدم. الأكثر إيلاماً هو تبرير البرهان لانسحاب قواته: "القتل الممنهج للمدنيين". 

 

إنه اعتراف صريح بالفشل والتخلي عن 250 ألف إنسان لمصير مجهول، تاركاً آلاف الجنود محاصرين. 

 

الآن، يواجه الفارين كابوساً جديداً، حيث يُحتجز المئات منهم كرهائن في القرى المجاورة. 

 

وبينما يحذر العالم، من جوتيريش إلى واشنطن، من "سيناريو ليبي" ومن "التدخل الخارجي" (في إشارة للإمارات)، يصدح صوت عبد الرحيم دقلو من داخل القاعدة المحتلة: "نحن جايين جية تقيلة جداً". 

 

لقد اختصر جندي واحد المشهد المروع بهتاف "سودان جديد يتقدم، سودان قديم يتحطم"، معلناً ولادة "دولة حميدتي" على أنقاض الفاشر.