حرية ومسؤولية
دمشق – أقدم مطلوب أمني خطير اليوم على الانتحار بإطلاق النار على نفسه إثر محاصرته من قوى الأمن الداخلي داخل بلدة دير علي بريف دمشق، عقب مواجهة مسلحة عنيفة اندلعت خلال مداهمة محكمة استهدفت مقراً لشبكة إجرامية امتهنت ابتزاز ذوي المفقودين.
طوقت الوحدات الخاصة الوكر السري لعدة ساعات وطالبت المتهم بتسليم نفسه، لكنه بادر بإطلاق نيران كثيفة وقنابل يدوية نحو القوات المداهمة، قبل أن يطلق رصاصة قاتلة على رأسه عندما أيقن استحالة اختراق الطوق العسكري المشدد. وتربط التحريات الجنائية بين القتيل وشبكات نافذة مارست جرائم خطف وتصفية وتكتم قسري طوال السنوات الماضية، حيث استغل أفرادها صلات وثيقة بضباط نافذين في النظام البائد لجني ملايين الدولارات عبر الاحتيال على أهالي المعتقلين وابتزازهم بوعود كاذبة لكشف مصير أبنائهم. وصادرت القوة الأمنية داخل المبنى أسلحة رشاشة وذخائر حية وأجهزة اتصال لاسلكية ومستندات مزورة، فيما أوقفت ثلاثة من معاونيه تمهيداً لعرضهم على القضاء ومواصلة تعقب بقية الخيوط. وتكثف السلطات منذ أشهر ضرباتها الأمنية لتطهير أرياف العاصمة من المجموعات المنفلتة التي راكمت ثروات غير مشروعة على حساب مأساة المغيبين، استجابة لمطالب شعبية وحقوقية واسعة تحث على استئصال مافيات الابتزاز وتقديم المتورطين إلى المحاكم، لتأمين الاستقرار المجتمعي ورد الحقوق لأصحابها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات