حرية ومسؤولية
رومان غوفمان (بالعبرية: רומן גופמן) هو ضابط عسكري واستخباراتي إسرائيلي برتبة "ألوف" (لواء)، يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" منذ الثاني من حزيران/يونيو 2026م. يُعد غوفمان الرئيس الرابع عشر للجهاز في تاريخ إسرائيل، وقد برز اسمه بقوة في المشهد الأمني والسياسي بعد توليه منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (2024 - 2026م)، فضلاً عن مسيرته الطويلة كقائد ميداني في سلاح المدرعات الإسرائيلي وإدارته لملفات عسكرية حساسة على الجبهتين الشمالية والجنوبية.
النشأة والتحصيل العلمي
وُلد رومان غوفمان في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1976م في مدينة مازير ضمن جمهورية بيلاروسيا الاشتراكية السوفيتية (روسيا البيضاء حالياً). وفي عام 1990م، هاجر مع عائلته إلى إسرائيل وهو في الرابعة عشرة من عمره، واستقروا في مدينة أسدود. واجه غوفمان في بداية حياته صعوبات في التأقلم والاندماج، فالتحق بمدرسة الضباط البحرية في أسدود وبدأ يتدرب على الملاكمة للدفاع عن نفسه.
يحمل غوفمان درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من كلية عسقلان الأكاديمية، ونال لاحقاً درجة الماجستير في العلوم السياسية والأمن القومي من جامعة حيفا، كما التحق خلال مسيرته بمعهد "بني دافيد" العسكري التحضيري في مستوطنة إيلي.
المسيرة العسكرية في الجيش الإسرائيلي
انضم غوفمان إلى صفوف الجيش الإسرائيلي عام 1995م ضمن سلاح المدرعات، وتدرج في الرتب العسكرية والمناصب القيادية الميدانية؛ حيث خدم كقائد فصيلة دبابات ثم قائد سرية في الكتيبة 71، وشارك في المعارك التي دارت في جنوب لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000م، كما شارك في العمليات العسكرية إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية وعملية "الدرع الواقي" وحروب غزة المتتالية.
تولى غوفمان عبر مسيرته قيادة وحدات عسكرية رفيعة، من أبرزها:
أحداث 7 أكتوبر والسكرتارية العسكرية
في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023م، وخلال عملية "طوفان الأقصى"، انطلق غوفمان بشكل فردي من منزله في أسدود باتجاه بلدة سديروت بعد ورود تقارير عن تسلل مسلحين، واشتبك مع مقاتلين من حركة حماس عند مفترق "شعار هنيغيف"، مما أسفر عن إصابته بجروح بالغة في ركبته استدعت خضوعه لفترة تعافٍ وإعادة تأهيل.
بعد تعافيه التدريجي، رُقّي غوفمان في 16 أيار/مايو 2024م إلى رتبة لواء، وتم تعيينه في منصب "السكرتير العسكري لرئيس الوزراء" بنيامين نتنياهو. لعب في هذا المنصب دوراً حاسماً في صياغة سياسات الحرب في غزة، وإدارة قنوات المساعدات الإنسانية عبر ترتيبات أمنية سرية، بالإضافة إلى استثمار إتقانه للغة الروسية في إدارة الاتصالات الحساسة مع موسكو، لاسيما فيما يخص التطورات والانهيارات في المشهد السوري.
رئاسة جهاز الموساد (2026)
في كانون الأول/ديسمبر 2025م، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ترشيح رومان غوفمان لقيادة وكالة الاستخبارات الخارجية "الموساد" خلفاً لدافيد برنياع. أثار هذا الترشيح جدلاً كبيراً داخل الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية؛ لكون غوفمان ضابطاً قادماً من الجيش ومن خارج أروقة الموساد الداخلية (وهو أمر غير مألوف في التقاليد الحديثة للجهاز)، فضلاً عن انتقادات داخلية رأت في التعيين تفضيلاً لعامل الولاء السياسي لرئيس الوزراء على التدرج الوظيفي.
رغم التماسات المحكمة العليا التي حاولت عرقلة التعيين، وافقت اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا على اختياره. وفي 2 حزيران/يونيو 2026م، أدى رومان غوفمان اليمين الدستورية وتسلّم مهامه رسمياً كالرئيس الرابع عشر لجهاز الموساد، مُعلناً في خطابه الأول أن أولويات الجهاز القصوى ستبقى مُركّزة على مواجهة الطموحات الإيرانية، وتفكيك التحالفات الإقليمية المناوئة، لضمان التفوق الأمني الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات