تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية (بالإنجليزية: International Criminal Court، اختصاراً ICC)، هي منظمة حكومية دولية ومحكمة دولية دائمة مقرها لاهاي، هولندا. تُعد المحكمة الدولية الأولى والوحيدة الدائمة ذات الاختصاص القضائي لمحاكمة الأفراد على الجرائم الدولية المتمثلة في الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجرائم العدوان. أُنشئت المحكمة في عام 2002 بموجب نظام روما الأساسي، وتختلف عن محكمة العدل الدولية (التي تنظر في النزاعات بين الدول)، وهي مستقلة عن الأمم المتحدة من حيث الموظفين والتمويل. تُكمل المحكمة الأنظمة القضائية الوطنية، ولا تستطيع ممارسة دورها إلا عندما تكون المحاكم الوطنية غير راغبة أو غير قادرة على التحقيق أو المقاضاة، مما يجعلها "محكمة الملاذ الأخير". اعتباراً من أكتوبر 2024، بلغ عدد الدول الأعضاء 125 دولة، بينما تمتنع دول كبرى مثل الولايات المتحدة، الصين، روسيا، والهند عن التوقيع على ميثاقها. في 21 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة قراراً تاريخياً بإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، وكذلك بحق القيادي في حماس محمد ضيف.

التأسيس والتاريخ

اقتُرح إنشاء محكمة دولية دائمة لمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية لأول مرة خلال مؤتمر باريس للسلام عام 1919، ثم طُرحت مجدداً في مؤتمر جنيف عام 1937، لكن الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ. بعد الحرب العالمية الثانية، أنشأ الحلفاء محكمتي نورنبرغ وطوكيو لمحاكمة قادة دول المحور. في عام 1948، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الحاجة إلى محكمة دولية دائمة، لكن المشروع أُجّل خلال الحرب الباردة. في يونيو 1989، أعاد رئيس وزراء ترينيداد وتوباغو إحياء الفكرة. بين عامي 1996 و1998، انعقدت ست دورات للجنة التحضيرية في نيويورك. في 17 يوليو 1998، اعتمد نظام روما الأساسي بأغلبية 120 صوتاً مقابل سبعة (الصين، العراق، إسرائيل، ليبيا، قطر، الولايات المتحدة، اليمن) وامتناع 21 دولة. دخل النظام حيز التنفيذ في 1 يوليو 2002 بعد 60 مصادقة، وأسست المحكمة رسمياً. انتخبت أول هيئة قضائية في فبراير 2003، وصدرت أول مذكرة توقيف في يوليو 2005، وصدر أول حكم في عام 2012 بحق توماس لوبانغا دييلو بتهمة تجنيد الأطفال قسراً.

الهيكل التنظيمي

تُدار المحكمة من قبل جمعية الدول الأطراف، التي تنتخب المسؤولين، وتُقر الميزانية، وتعتمد تعديلات نظام روما. تتكون المحكمة من أربعة أجهزة رئيسية:

  • الرئاسة: تتكون من الرئيس ونائبيه (ثلاثة قضاة يُنتخبون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد). الرئيس الحالي هو توموكو أكاني من اليابان (منذ مارس 2024).
  • الدوائر القضائية: تتكون من 18 قاضياً، مُنظمين في ثلاث دوائر (تمهيدية، ابتدائية، واستئناف). يُنتخب القضاة لمدة تسع سنوات ولا يجوز إعادة انتخابهم.
  • مكتب المدعي العام: يرأسه المدعي العام (كريم أحمد خان حالياً)، وهو المسؤول عن التحقيق وبدء الإجراءات الجنائية.
  • قلم المحكمة: يرأسه المسجّل، وهو المسؤول عن الإدارة والوظائف الإدارية (مثل المقر، ووحدة الاحتجاز، ومكتب الدفاع العام).

توظف المحكمة أكثر من 900 موظف من حوالي 100 دولة، وتجري الإجراءات باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

الاختصاصات

الاختصاص الموضوعي (الجرائم)

  • الإبادة الجماعية: الأفعال المرتكبة بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كلياً أو جزئياً.
  • الجرائم ضد الإنسانية: الأفعال المحظورة (كالقتل، الاغتصاب، الإبادة، الإبعاد) المرتكبة في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين.
  • جرائم الحرب: الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف وقوانين الحرب، في النزاعات الدولية أو الداخلية.
  • جرائم العدوان: تختص بها المحكمة عند إقرار تعريف العدوان والشروط اللازمة لممارسة هذا الاختصاص (تم تفعيله عام 2018).

الاختصاص الإقليمي والزماني والتكميلي

  • الإقليمي: إذا كان المتهم مواطناً لدولة عضو، أو وقع الجرم في أراضي دولة عضو، أو أحيلت القضية من مجلس الأمن.
  • الزماني: تنظر المحكمة فقط في الجرائم المرتكبة في أو بعد 1 يوليو 2002 (تاريخ دخول نظام روما حيز التنفيذ).
  • التكميلي: تعمل المحكمة كمحكمة ملاذ أخير، ولا تتدخل إلا إذا كانت المحاكم الوطنية غير راغبة أو غير قادرة على محاكمة الجرائم.

العضوية والانتقادات

اعتباراً من أكتوبر 2024، بلغ عدد الدول الأعضاء 125 دولة، تشمل غالبية أوروبا وأمريكا الجنوبية ونصف أفريقيا. وقعت 29 دولة على نظام روما ولم تصادق عليه، بينما لم توقع 41 دولة (بما في ذلك الصين، الهند، الولايات المتحدة، روسيا). في عام 2002، سحبت الولايات المتحدة وإسرائيل توقيعهما على النظام. تواجه المحكمة انتقادات متعددة:

  • التحيز والمركزية الأوروبية: اتهمت المحكمة بالتركيز على أفريقيا والدول النامية، وتجاهل جرائم القوى الكبرى، مما أثار اتهامات بالعنصرية.
  • الانتقادات من القوى الكبرى: الولايات المتحدة، الصين، روسيا، والهند ترفض الانضمام للمحكمة، بحجة تهديد سيادتها الوطنية.
  • الانسحابات: في أبريل 2025، أعلنت المجر (الدولة الموقعة) نيتها الانسحاب من المحكمة بعد زيارة نتنياهو، متهمة إياها بالتحيز السياسي.
  • العقوبات الأمريكية: في يونيو 2025، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على أربعة قضاة في المحكمة، بموجب أمر تنفيذي من الرئيس ترامب، بسبب التحقيق مع مواطنين أمريكيين أو إسرائيليين.

القضايا والأحكام البارزة

  • توماس لوبانغا (2012): أول حكم تصدره المحكمة، أدانت زعيم المتمردين الكونغولي بتهمة تجنيد الأطفال قسراً، وحكمت عليه بالسجن 14 عاماً.
  • مذكرات اعتقال نتنياهو وغالانت (2024): في 21 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. كما أصدرت مذكرة اعتقال بحق القيادي في حماس محمد ضيف.
  • التحقيقات الجارية: تجري المحكمة تحقيقات في أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، ودارفور، بالإضافة إلى فلسطين وأوكرانيا.

الموقف من المحكمة الجنائية الدولية في سوريا

لم تصادق سوريا على نظام روما الأساسي، وبالتالي فهي ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية. إلا أن المحكمة يمكنها ممارسة اختصاصها في الجرائم المرتكبة على الأراضي السورية إذا أحال مجلس الأمن القضية إليها (كما فعل مع دارفور)، أو إذا قبلت سوريا ولاية المحكمة طواعية. في عام 2014، حاولت بعض الدول الأعضاء إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة، لكن مشروع القرار قوبل بفيتو من روسيا والصين في مجلس الأمن. مع ذلك، تواصل منظمات حقوق الإنسان والجهات الدولية جمع الأدلة على جرائم الحرب في سوريا، آملاً في تقديم مرتكبيها للعدالة في المستقبل، سواء أمام المحكمة الجنائية الدولية أو عبر مبدأ الاختصاص القضائي العالمي في محاكم الدول الأخرى.

— مقالة من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —