حرية ومسؤولية
علي بن عبد الله الظفيري (وُلِد في 19 أكتوبر 1975، الكويت)، هو إعلامي سعودي، يشتهر بتقديم برنامج "في العمق" على قناة الجزيرة، وهو أحد أبرز البرامج السياسية الحوارية في العالم العربي. يتمتع الظفيري بمسيرة إعلامية حافلة، حيث عمل في التلفزيون السعودي ثم انتقل إلى قناة الجزيرة عام 2004، ليصبح واحداً من أبرز وجوهها. يُعرف بأسلوبه الحواري العميق، وقدرته على استضافة الشخصيات السياسية والفكرية البارزة، ومناقشة القضايا الإستراتيجية المعقدة. في عام 2017، أعلن استقالته من الجزيرة، قبل أن يعود إليها في عام 2021 لتقديم برنامج "المقابلة". إلى جانب عمله الإعلامي، هو مدرب ومستشار في مجال الإعلام، ومؤلف لكتاب عن تجربته في تغطية الربيع العربي.
النشأة والتعليم
وُلِد علي الظفيري في الكويت عام 1975، ونشأ هناك، حيث تلقى تعليمه في مدارس الكويت من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية. في عام 1993، التحق بكلية التربية في جامعة الكويت، وتخصص في علم النفس التربوي، وحصل على درجة البكالوريوس عام 1997. بعد تخرجه، عاد إلى المملكة العربية السعودية، والتحق ببرنامج الدبلوم العالي في جامعة الملك سعود بالرياض، وتخصص في الإذاعة والتلفزيون، وحصل على الدبلوم عام 1999. هذا المزيج من الدراسة الأكاديمية في علم النفس والإعلام شكّل أساساً متيناً لمسيرته الإعلامية، حيث ساعده في فهم الجمهور وإدارة الحوارات العميقة.
المسيرة المهنية
البداية في التلفزيون السعودي (1999-2004)
بدأ الظفيري مسيرته الإعلامية في عام 1999، حيث عمل مذيعاً ومقدماً للبرامج في التلفزيون السعودي في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية. بالإضافة إلى عمله في الإذاعة السعودية، انتقل في عام 2003 إلى العاصمة الرياض ليواصل مشواره الإذاعي والتلفزيوني مع المؤسستين. خلال هذه الفترة، قدّم معظم البرامج الرئيسية، وشارك في تغطيات خارجية، من أبرزها تغطية غزو العراق عام 2003. هذه السنوات الخمس في التلفزيون السعودي منحته خبرة واسعة في العمل الإعلامي الميداني والاستوديوي.
الانتقال إلى قناة الجزيرة (2004-2017)
في أبريل 2004، انتقل الظفيري إلى قناة الجزيرة الإخبارية، حيث تدرج في عمله الصحفي من مذيع نشرات الأخبار الرئيسية إلى تقديم البرامج. شارك في عدد من التغطيات الإخبارية الكبرى لصالح القناة، منها الحرب على لبنان في عام 2006، والانتخابات الرئاسية الأميركية من واشنطن في عام 2008، إضافة إلى العديد من التغطيات الميدانية في المنطقة العربية.
في عام 2009، تولى الظفيري تقديم وإنتاج برنامج "في العمق"، وهو برنامج حواري سياسي يُعنى بالشأن السياسي والفكري والقضايا الإستراتيجية. حقق البرنامج جماهيرية كبيرة، وأصبح واحداً من أهم البرامج السياسية في قناة الجزيرة، حيث احتل المراتب الأولى على صعيد المشاهدة في العالم العربي. استضاف البرنامج العديد من الشخصيات البارزة، وناقش قضايا مصيرية، مما جعله منصة حوارية مؤثرة في المنطقة.
إلى جانب عمله الصحفي، عمل الظفيري مدرباً ومستشاراً في مركز الجزيرة للتدريب والتطوير الإعلامي، وقدم عشرات الدورات التدريبية المختصة في التقديم الحواري والإخباري، ودورات مهارات التواصل مع وسائل الإعلام، استفاد منها عدد كبير من المتدربين.
الاستقالة والعودة (2017-2021)
في 21 يونيو 2017، أعلن الظفيري استقالته من قناة الجزيرة عبر حسابه الشخصي على تويتر، دون أن يكشف عن الأسباب بشكل مفصل. أمضى بعدها فترة بعيداً عن الأضواء، قبل أن يعود في 28 أكتوبر 2021، عندما أعلن حساب تويتر الخاص بقناة الجزيرة عن عودته إلى تقديم برنامج جديد على القناة، وهو برنامج "المقابلة"، حيث استأنف لقاءاته مع الشخصيات البارزة في برنامج حواري مميز.
المؤلفات
يكتب الظفيري مقالات عدة وزوايا أسبوعية منذ عام 2000، حيث بدأها مع جريدة الوطن السعودية، ثم جريدة العرب القطرية، وجريدة العربي الجديد الدولية. مع بدايات الربيع العربي، أنجز الظفيري مؤلفاً حول هذه الظاهرة وكيفية التعاطي الإعلامي معها، في كتاب عنوانه: "بين الجزيرة والثورة .. سنوات اليأس ورياح التغيير"، سرد فيه جانبا من تجربته الشخصية، وسجل كيفية تناول الإعلام العربي لهذه الظاهرة اللافتة.
الحياة الشخصية
يحمل الظفيري الجنسية السعودية، ويُعرف عنه اهتمامه العميق بالشأن السياسي والإعلامي، وقدرته على إدارة الحوارات المعقدة مع الشخصيات المختلفة. يُوصف بأنه إعلامي محنك، يجمع بين الخبرة الميدانية والمعرفة الأكاديمية، مما جعله واحداً من أبرز الوجوه الإعلامية في العالم العربي. يُقيم حالياً في الدوحة، حيث يواصل عمله في قناة الجزيرة.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —