كينشاسا – في رسالة طمأنة نادرة، دعا عالم الفيروسات الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم، مكتشف فيروس إيبولا، العالم إلى عدم المبالغة في القلق إزاء الموجة الجديدة من التفشي، واصفاً حالة "الذعر العالمي" بأنها "غير طبيعية" ومستوحاة من صدمة جائحة كورونا رغم اختلاف آليات الانتقال تماماً.
مويمبي تامفوم، الذي يرأس المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في كينشاسا، أوضح خلال حديث لقناة RTS السويسرية أن رد الفعل العالمي الحاد لم يحدث من قبل حتى في تفشيات سابقة أكثر خطورة.
وأضاف أن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة "هونديوس" زاد من تعقيد المشهد الإعلامي والخوف الجماعي، لكنه شدد على أن السلطات الكونغولية تمتلك خبرة متراكمة في مواجهة الوباء، متوقعاً السيطرة عليه بالكامل خلال شهرين أو ثلاثة أشهر فقط.
العالم الذي اعتاد على قرع أجراس الخطر، قد ينسى اليوم أن إيبولا ليس كورونا؛ فهو لا ينتشر عبر الهواء بسهولة، ومواجهته ممكنة بالعزل والتطعيمات.
ورغم تجاوز الحالات المشتبه بها 900 في التفشي السابع عشر، يبقى صوت العالم الكونغولي الواثق بمثابة بلسم للقلق. لكن السؤال: هل يستطيع العالم أن يتحرر من "رهاب الجائحة" وينصت إلى صوت الخبرة الحقيقية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات