حرية ومسؤولية
في دلالة قوية على التحول في المسار العسكري والسياسي بين دمشق وأنقرة، وصل رئيس هيئة الأركان العامة السورية، علي النعسان، أمس الأربعاء إلى تركيا على رأس وفد عسكري رفيع المستوى لمتابعة فعاليات مناورات "EFES-2026" الدولية.
وتعد هذه المشاركة هي الأولى لقوات سورية في مناورات عسكرية خارج البلاد منذ إعادة هيكلة الجيش السوري، مما يعكس مرحلة جديدة من الانفتاح والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين.
وعقد النعسان خلال الزيارة مباحثات مكثفة مع نظيره التركي، سلجوق بيرقدار أوغلو، تركزت حول تعزيز التعاون العسكري وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية، استكمالاً للتواصل المستمر بين الطرفين الذي بدأ باتصالات هاتفية وتوج بلقاءات ميدانية.
وتعد مناورات "إيفيس-2026" من أكبر التمارين العسكرية التي تستضيفها تركيا هذا العام، بمشاركة أكثر من 10 آلاف جندي ومراقب من نحو 50 دولة، حيث تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية عبر تدريبات بالذخيرة الحية تحاكي سيناريوهات عسكرية معقدة.
تمثل المشاركة السورية في هذا المحفل العسكري الدولي خطوة رمزية وعملية في مسار الانفتاح الذي تنتهجه دمشق لكسر العزلة العسكرية وإعادة دمج قواتها في المنظومات الإقليمية، حيث لم يعد التنسيق مقتصراً على الجوانب الأمنية، بل انتقل إلى المشاركة الميدانية في تدريبات دولية، ما يؤكد توجه البلدين نحو شراكة عسكرية أوسع تخدم استراتيجيات الاستقرار الإقليمي في المرحلة الراهنة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات