حرية ومسؤولية
في إطار مساعي الإدارة الانتقالية السورية لضبط الأداء المؤسسي وإصلاح القطاعات الاقتصادية الحيوية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، الأربعاء 20 أيار 2026، حزمة من القرارات التنظيمية والتعيينات النوعية التي استهدفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك والمديرية العامة للموانئ.
شملت المراسيم الرئاسية تعزيزات في الصفوف القيادية لهيئة المنافذ والجمارك، حيث تم تعيين كل من:
تميم إبراهيم صواغي: معاوناً لرئيس الهيئة لشؤون المنافذ (المرسوم 118).
وسيم عبد الحميد المنصور: معاوناً لرئيس الهيئة للشؤون المالية والإدارية (المرسوم 119).
ناجي أحمد عابدين: مديراً عاماً للمديرية العامة للموانئ (بقرار الهيئة رقم 47).
تأتي هذه التعيينات ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى مكافحة الفساد، وتعزيز الرقابة الفنية والإدارية، وضخ دماء جديدة في المناصب الحساسة لضمان كفاءة العمل في الموانئ والمنافذ البرية.
بالتوازي مع التغييرات الإدارية، أطلقت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك التعليمات التنفيذية (القرار رقم 48) الخاصة بالمرسوم رقم 117 لعام 2026، والذي يمنح فرصة لتسوية المخالفات الجمركية المرتكبة قبل 8 ديسمبر 2024.
أبرز ملامح التسوية:
النطاق: تشمل المخالفات المذكورة في المواد 253 إلى 278 من قانون الجمارك، حتى لو تم تنظيم الضبط بعد التاريخ المذكور.
الامتيازات: إعفاء أصحاب المخالفات من غرامات مصرف سوريا المركزي، مع استعادة البضائع ووسائط النقل المحجوزة بعد سداد الرسوم المستحقة.
المهلة: حددت الهيئة فترة ستة أشهر من تاريخ نفاذ المرسوم كمهلة قصوى لتقديم طلبات التسوية وتسديد الرسوم والضرائب.
الاستثناءات: استثنت التعليمات قضايا المخدرات، والأحكام القضائية القطعية التي صدرت قبل المرسوم، والمخالفات التي سبق تسويتها.
وقد وجّهت الهيئة بتشكيل لجان متخصصة في مديريات الضابطة الجمركية الفرعية للتعامل مع الطلبات وتوثيقها بشكل دقيق. ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل "نافذة قانونية" لتصفية القضايا العالقة في المحاكم الجمركية وتدفق الموارد المالية إلى خزينة الدولة، مع توفير فرصة للصناعيين والتجار لتصحيح أوضاعهم القانونية وبدء صفحة جديدة في مرحلة التعافي الاقتصادي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات