حرية ومسؤولية
كشفت تقارير عسكرية استناداً إلى مجلة Military Watch Magazine، عن تحطم واحدة من أندر وأغلى الطائرات المسيرة في العالم، من طراز MQ-4C Triton، في منطقة الخليج في التاسع من أبريل الجاري.
وبينما أرجعت البحرية الأمريكية الحادث إلى عطل تقني، تظل ظروف الاختفاء المفاجئ للطائرة فوق مياه الخليج مادة دسمة للتكهنات، خاصة مع وجود تقارير تشير إلى احتمال تعرضها لاستهداف مباشر من الدفاعات الجوية الإيرانية، وهو ما يضع المنصة الأمريكية الأكثر تطوراً تحت اختبار حقيقي لقدرتها على البقاء في بيئات النزاع النشطة.
تُقدر قيمة الطائرة الواحدة بنحو 240 مليون دولار، وهو رقم يتجاوز تكلفة أحدث المقاتلات المأهولة مثل F-15E، مما يجعل فقدانها خسارة استراتيجية فادحة تتجاوز القيمة المادية.
ونظراً لهذا السعر الفلكي، لا تشغل البحرية الأمريكية سوى 20 وحدة فقط من هذه الطائرة، التي تُعد النسخة البحرية المطورة من طائرة "غلوبال هوك" الشهيرة.
وتمتاز "تريتون" بمواصفات تقنية خارقة، حيث يبلغ باع جناحيها نحو 40 متراً، وتستطيع البقاء في الجو لأكثر من 24 ساعة متواصلة، محلقة على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 50 ألف قدم، مما يمنحها القدرة على مراقبة مساحات شاسعة من المحيطات والبحار بمدى يصل إلى 15 ألف كيلومتر.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخسارة تأتي في توقيت حرج للغاية، حيث تُعد طائرة MQ-4C المنصة الاستطلاعية الأساسية التي تراهن عليها واشنطن في مراقبة التحركات البحرية في منطقة المحيط الهادئ والخليج.
ومع ندرة هذا الطراز وحداثة إنتاجه مقارنة بطائرات الإنذار المبكر القديمة مثل E-3 Sentry، فإن تحطمها يثير تساؤلات جدية حول نقاط الضعف في تكنولوجيا المسيرات عالية الارتفاع أمام المنظومات الدفاعية المتطورة، ويضع ضغوطاً إضافية على "نورثروب غرومان" المصنعة وعلى قادة الأسطول الأمريكي في المنطقة لإعادة تقييم بروتوكولات التحليق في الأجواء الإقليمية المتوترة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات