حرية ومسؤولية
في نبرةٍ يملؤها القهر وتغلفها القوة، خرجت الرئاسة اللبنانية اليوم ببيانٍ شديد اللهجة يندد بالاعتداءات الإسرائيلية "الهمجية" التي حولت سماء لبنان إلى كتلة من النار والرماد.
بعباراتٍ صحفيةٍ واضحة، وصفت الرئاسة ما جرى بأنه استخفافٌ صارخ بالقيم الإنسانية، حيث لم تشفع 15 شهراً من "الهدنة" المزعومة في كبح جماح الانتهاكات التي بلغت ذروتها الأربعاء؛ حين سقط 254 شهيداً في مجزرةٍ مروعة هزت ضمير الإنسانية.
وبينما يتباهى رئيس الأركان الإسرائيلي بإمطار 100 هدف بـ160 قذيفة خلال عشر دقائق فقط، كانت رائحة الموت تفوح من بيروت إلى البقاع وصولاً للجنوب الصامد.
إن هذا التصعيد "الخطير" ليس مجرد خرقٍ عسكري، بل هو إعلان صريح عن ضرب جميع جهود التهدئة عرض الحائط، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لوقف هذا النهج التدميري.
إن لبنان اليوم، بآلام جرحاه الـ1165، لا يطلب الشفقة بل يطالب بردع عدوٍ لا يحترم عهداً ولا ميثاقاً، محملاً إسرائيل كامل المسؤولية عن انزلاق المنطقة نحو فوهة بركان لن ينجو منه أحد إذا استمر هذا الصمت الدولي المريب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات