حلب تتنفس الصعداء: عودة الحياة والأمان لحي الأشرفية
بين أزقة "الأشرفية" التي عانت طويلاً، تولد اليوم حكاية صمود جديدة؛ فبعد أشهر من الترقب، عاد النبض ليدق في شوارع الحي معلناً انتصار إرادة الحياة على الفوضى.
لم تكن عودة قوى الأمن الداخلي مجرد إجراء عسكري، بل كانت "قبلة حياة" أعادت الطمأنينة لقلوب الأمهات والسكينة للأسواق التي فتحت أبوابها من جديد.
إن تفعيل المراكز الصحية وبدء خطة المحافظ "عزام الغريب" لإعادة الخدمات في الأشرفية وبني زيد والشيخ مقصود، يمثل استعادة حقيقية لمؤسسات الدولة التي غابت قسراً بسبب ممارسات تنظيم "قسد".
إن ما نراه اليوم من حركة تجارية نشطة ليس مجرد بيع وشراء، بل هو بيان شعبي يؤكد أن حلب لا تقبل بغير الأمان بديلاً، وأن التمشيط الأمني للمطلوبين كان ضرورة لاستئصال بؤر التوتر.
هذه العودة التدريجية للخدمات والكوادر الطبية هي الرد الأمثل على سنوات المعاناة، لترسم ملامح مستقبل يسوده القانون والاستقرار بعيداً عن الاستهدافات التي طالت الأحياء المجاورة، مؤكدة أن "قلعة الصمود" تلملم جراحها لتمضي نحو غدٍ أفضل بجهود أبنائها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات