البوكمال في مرمى النيران: هجوم "مزدوج" يكشف هشاشة الأمن شرق سوريا
مرة أخرى، تُذكرنا مدينة البوكمال الهادئة ظاهرياً بهشاشة الأمن على الحدود السورية-العراقية.
في عملية تعكس تكتيكاً مدروساً ومقلقاً، لم يكن انفجار القنبلة الأول على مقر الفرقة 86 سوى "الطُعم".
المأساة الحقيقية تكشفت لحظة خروج الدورية بدافع الواجب لملاحقة المهاجمين، حيث كان "فخ" ثانٍ مميت بانتظارهم. عبوة ناسفة مزروعة بدراجة نارية انفجرت، محولةً مهمة الملاحقة إلى عملية إنقاذ عاجلة لثلاثة عناصر من وزارة الدفاع أصيبوا بجروح متفاوتة.
هذا الأسلوب "المزدوج" ليس مجرد هجوم عابر، بل هو رسالة دموية من جهة مجهولة تتقن حرب الاستنزاف في منطقة شديدة التعقيد. وبينما تبحث الأجهزة الأمنية عن خيوط تقودها للفاعلين، يبقى دوي الانفجار قرب مدرسة المعري تذكيراً مؤلماً بأن الهدوء في شرق سوريا لا يزال حلماً بعيد المنال.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات