لم يكد المواطن السوري يلتقط أنفاسه من الارتفاع الأخير، حتى جاءت "سادكوب" اليوم بصفعة جديدة، هي الثانية خلال ثلاثة أسابيع فقط.
الرفع الجديد في أسعار البنزين (14,520 لـ 95) والمازوت (11,210) وحتى أسطوانة الغاز المنزلي (140,000)، ليس ناجماً عن أزمة عالمية، بل هو ترجمة فورية مؤلمة لقرار داخلي برفع سعر صرف الدولار الرسمي إلى 11,800 ليرة.
هذا يكشف الحقيقة المرة التي يعيشها السوريون: أسعار طاقتهم "مدولرة" بالكامل. فبينما بقيت الأسعار العالمية (1.23$ للبنزين 95 و 0.95$ للمازوت) ثابتة، يدفع المواطن وحده ثمن تهاوي قيمة ليرته.
هذه السياسة، التي وُضعت كضرورة لتعكس تكاليف الاستيراد الفعلية بعد خروج آبار النفط عن السيطرة، تحولت إلى سيف مسلط على رقاب الناس، يجعل معيشتهم وتدفئتهم رهينة مباشرة لأي اهتزاز في سوق الصرف.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات