التحول الأعمق في التنف: "جيش سوريا الحرة" يخلع بزته العسكرية ويرتدي زي "شرطة البادية"
لم يكن انتقال "جيش سوريا الحرة" من وزارة الدفاع إلى كنف وزارة الداخلية مجرد تبديلٍ للشعارات، بل هو التحول الأعمق والأكثر رمزية في "قاعدة التنف".
هذا يعني أن الفصيل المدعوم أمريكياً يخلع عنه رسمياً عباءة "مغاوير الثورة" (اسمه القديم) وعمليات "الدفاع" العسكرية، ليرتدي زي "شرطة البادية" ومهمات "الأمن الداخلي".
إنه اعتراف بأن الحرب انتهت، وبدأ عهد فرض القانون. لكن المعجزة الحقيقية تكمن في الحفاظ على التنسيق الكامل مع "التحالف الدولي"؛ فهذه الخطوة تدمج منطقة الـ 55 كم، التي كانت "ثقباً أسود" في السيادة السورية، ضمن هيكل الدولة الرسمي، لكن بضمانة أمريكية.
تحت قيادة أحمد التامر الجديدة، لم تعد مهمة هذا الفصيل مجرد قتال "داعش" كوكيل، بل أصبحت ترسيخ النظام في المثلث الحدودي الملتهب، معلناً نهاية حقبة "التمرد" وبداية حقبة "الدولة".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات