حرية ومسؤولية
في تحدٍ صريح للضغوط الأميركية، أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة عزمها مواصلة وجودها العسكري في مناطق داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة، تحت ذريعة حماية الحدود والمستوطنات القريبة، وذلك بعد يومين من تقرير "أكسيوس" الذي كشف أن الرئيس ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان.
وقال كاتس، خلال اتصال مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث، إن إسرائيل "ملتزمة بحماية سكانها" ولم تطلب من واشنطن التدخل نيابة عنها، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما تصفه بـ"المناطق الآمنة" في سوريا ولبنان وغزة. ويأتي هذا التصعيد في وقت أبلغ فيه ترامب نتنياهو أن الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية "يفاقم التوتر وقد يقود إلى تصعيد"، وأن السوريين "لا يريدونكم هناك". لكن إسرائيل تبدو مصرة على سياسة الأمر الواقع، رغم التحولات الكبرى في المنطقة بعد سقوط نظام الأسد، مما يضع العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على المحك، ويكشف فجوة متزايدة حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجوار السوري.