أسباب ارتفاع أسعار النفط والذهب عالمياً: توترات جيوسياسية ومخاوف تجارية
تشهد الأسواق المالية والسلعية العالمية تحركات ملحوظة، حيث اتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة من عدم اليقين الاقتصادي.
في قطاع الطاقة، ارتفعت أسعار النفط لتقترب من أعلى مستوياتها خلال سبعة أشهر، ويعود هذا الصعود بشكل رئيسي إلى قلق المستثمرين المتزايد حيال احتمال نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يهدد بتعطيل استقرار إمدادات النفط العالمية.
وبناءً على ذلك، سجلت العقود الآجلة لخام برنت صعوداً بنسبة 0.64% لتصل إلى 71.22 دولاراً للبرميل (وهو أعلى مستوى منذ 31 تموز)، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة ذاتها ليبلغ 66.05 دولاراً للبرميل.
على الجانب الآخر، انتعشت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، مدعومة بعودة قوية للطلب عليه كأصل وملاذ آمن في أوقات الأزمات. وتأتي هذه الارتفاعات في ظل ضبابية المشهد الخاص بالسياسة التجارية الأمريكية، وتحديداً بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء شريحة واسعة من الرسوم الجمركية التي كان قد فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وقد صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليبلغ 5181.95 دولاراً للأوقية، متجاوزاً بذلك التراجعات السابقة التي نتجت عن عمليات جني الأرباح.
ولم يقتصر الانتعاش على الذهب فحسب، بل شمل المعادن النفيسة الأخرى التي حققت مكاسب واضحة؛ حيث قفزت الفضة بنسبة 2.4% لتصل إلى 89.44 دولاراً للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 3.1%، بينما زاد البلاديوم بنسبة 2.2%، مما يعكس حالة التحوط العامة لدى المستثمرين.
طبول الحرب تلهب أسواق النفط: الخام يلامس ذروة ستة أشهر
استيقظت أسواق الطاقة العالمية اليوم الجمعة على وقع توترات جيوسياسية متسارعة، حيث قفزت أسعار النفط لتبلغ أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر وسط حالة من الترقب والقلق.
هذا الصعود الذي دفع خام برنت نحو 71.91 وخام غرب تكساس إلى 66.74، ليس مجرد أرقام في شاشات التداول، بل هو انعكاس لمخاوف حقيقية من مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى خنق شريان الإمدادات العالمي في مضيق هرمز.
إن الأسواق اليوم تعيش حالة من "حبس الأنفاس"؛ فالتصعيد العسكري لا يعني فقط ارتفاعاً في تكاليف الشحن والتأمين، بل يهدد بتعطيل ملايين البراميل يومياً، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب.
ومع وصول الأسعار لنقطة التعادل الأعلى منذ نصف عام، يرى الخبراء أن الخام بات حساساً لأي شرارة ميدانية، حيث تتحول المخاطر السياسية إلى وقود يشعل الأسعار، تاركاً المستهلكين والمستثمرين في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات في قلب منطقة الشرق الأوسط النابض بالطاقة.
برميل القلق وأونصة الأمان: الأسواق العالمية تتأهب وسط طبول التصعيد
تشهد الأسواق العالمية اليوم الأربعاء حالة من الغليان المزدوج، حيث تقاطعت التوترات الجيوسياسية مع البيانات الاقتصادية المتباطئة لترسم مشهداً مالياً مضطرباً.
قفزت أسعار النفط، مقتربة من حاجز 70 دولاراً لخام برنت، مدفوعةً بمخاوف حقيقية من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يضخ خمس استهلاك العالم من الخام، وسط تصعيد لافت بين واشنطن وطهران.
ولم تكن المعادن النفيسة ببعيدة عن هذا الزخم؛ فقد حلق الذهب فوق مستويات تاريخية متجاوزاً 5000 دولار للأونصة، مستفيداً من تراجع عوائد السندات الأمريكية الذي جاء كرد فعل على تباطؤ مبيعات التجزئة.
هذا التباطؤ يفتح الباب على مصراعيه أمام الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة، ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن في وقت يخشى فيه المستثمرون من ركود يلوح في الأفق.
إنها لحظة استثنائية يمتزج فيها بريق المعدن الأصفر بقلق "الذهب الأسود"، ليعكس حالة من عدم اليقين تسيطر على الاقتصاد العالمي، وتجعل من منطقة الشرق الأوسط بوصلة حاسمة في تحديد مسار النمو العالمي للأشهر المقبلة.


