حرية ومسؤولية
واشنطن – في تصعيد دبلوماسي لافت، دانت الولايات المتحدة بأشد العبارات دعوة أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة، معتبرة إياها "تهوراً" يهدف إلى جر لبنان إلى الفوضى والدمار، ومؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب الحكومة الشرعية في سعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل للبنانيين.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان نشرته وزارة الخارجية، اتهم الحزب بمواصلة قصف المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان، متجاهلاً نداءات الحكومة اللبنانية المتكررة لوقف الهجمات واحترام اتفاق وقف إطلاق النار.
روبيو شدد على أن "لن يُسمح لتهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة بالنظام بالنجاح"، مضيفاً بعبارة قاسية: "لقد ولّى عهد سيطرة جماعة إرهابية على أمة بأكملها".
الولايات المتحدة، بحسب الوزير، تدعم التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية للبنان، بينما يسعى الحزب بنشاط إلى تقويض كل ذلك.
البيان الأميركي جاء رداً على كلمة قاسم التي حذر فيها من أن الشعب قد "ينزل إلى الشارع ويسقط الحكومة" إذا استمرت السياسات الغربية، داعياً الحكومة إلى التوقف عن تقديم التنازلات للولايات المتحدة التي يصفها بأنها تريد السيطرة على لبنان لخدمة أهداف إسرائيل. المواجهة الآن محتدمة بين واشنطن وحزب الله على الأراضي اللبنانية، والشعب اللبناني يدفع الثمن بين خيارين: الاستقرار بدعم أميركي أو الفوضى بدعوة من "المقاومة".
واشنطن – كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تخوض مفاوضات جدية حول الملف النووي الإيراني إلا بعد فتح مضيق هرمز فوراً، معتبراً أن القضية النووية لا يمكن معالجتها في غضون 72 ساعة، ومشدداً على أن واشنطن تريد التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك السلاح النووي أبداً.
روبيو، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، أوضح أن فتح المضيق هو الشرط المسبق لبدء مباحثات جادة حول التخصيب واليورانيوم المخصب، وذلك في تطور يعكس تشدداً أميركياً جديداً يتناقض مع أجواء التفاؤل التي سادت بعد إعلان ترامب عن "مفاوضات بناءة" مع طهران.
الرئيس الأميركي كان قد قال إن واشنطن "غير مستعجلة" لعقد الصفقة، ما يرجح أن الإدارة الأميركية تتبنى استراتيجية "الضغط أولاً ثم التفاوض"، بينما تتمسك إيران بموقفها الرافض لأي قيود على برنامجها النووي، ومصرّة على حقها في التطوير السلمي.
في مشهد يشبه لعبة البوكر الدبلوماسية، يبدو أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة مساومة كبرى.
واشنطن تريد فتحه قبل الحديث عن التخصيب، وطهران تريد الاتفاق قبل فتحه. السؤال الآن: من سيرضخ أولاً؟ وماذا لو استمر الجمود؟ المنطقة كلها تترقب انفجار اللحظة.
ليست مجرد استقالة، بل زلزال صامت. فانس، الذي كان يُعد وريثاً محتملاً لما بعد ترامب، يجد نفسه اليوم بلا سند إيديولوجي بعد رحيل تولسي غابارد – التي تركت منصبها وسط خلافات عميقة حول الحرب في إيران.
فانس اليوم محاصر بين ضعف نفوذه وصعود خصومه. هل ينسحب؟ أم ينتظر معجزة؟
في خطوة مفاجئة قلبت الطاولة على الميدان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ حيز التنفيذ مساء اليوم الخميس.
وجاء هذا الإعلان بعد ماراثون من الاتصالات الهاتفية أجراها ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، واصفاً المحادثات بـ "الممتازة" ومؤكداً دعوة الزعيمين إلى البيت الأبيض لعقد أول مفاوضات سلام حقيقية بين البلدين منذ عام 1983.
الضغط الأمريكي المباشر: كشفت المصادر أن ترامب "دفع" بهذا الاتفاق عبر منشور على منصة "تروث سوشال" بينما كان الكابينت الأمني الإسرائيلي لا يزال في بداية اجتماعه، مما جعل الوزراء الإسرائيليين يسمعون بالإعلان قبل مناقشته رسمياً.
مذكرة التفاهم: الهدنة تُعرف بأنها "بادرة حسن نية" إسرائيلية لإطلاق مفاوضات السلام. وبينما تحتفظ إسرائيل بحق "الدفاع عن النفس" ضد أي هجوم وشيك، التزم لبنان باتخاذ خطوات ملموسة لمنع "حزب الله" والجماعات المسلحة الأخرى من تنفيذ هجمات.
المعادلة الإيرانية: رغم أن المسارين منفصلان رسمياً، إلا أن طهران تعتبر الهجمات في لبنان خرقاً لهدنتها مع واشنطن. ترامب يسعى من خلال "تهدئة لبنان" إلى سحب هذه الذريعة وتأمين مساحة "لالتقاط الأنفاس" تضمن نجاح مفاوضاته الجارية مع إيران، والتي شهدت تقدماً ملحوظاً في الـ 48 ساعة الأخيرة.
السيادة والحدود: يتضمن الاتفاق قيام الولايات المتحدة بتسهيل مفاوضات مباشرة لترسيم الحدود البرية. وأكد البيان المشترك اعتراف الدولتين بسيادة بعضهما، مع اشتراط تمديد الهدنة بمدى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.
وجه ترامب نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالتعاون مع رئيس الأركان، للعمل فوراً مع الطرفين لتحقيق "سلام دائم".
ومن المتوقع أن يُعقد اللقاء التاريخي في البيت الأبيض خلال الأسبوعين القادمين، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما ولادة "سوريا ولبنان" جديدتين ضمن منظومة استقرار إقليمي، أو انفجار الموقف حال فشل لبنان في لجم الجماعات المسلحة أو استمرار إسرائيل في احتلال "المنطقة العازلة" بعمق 6 أميال التي رفض نتنياهو إخلاءها حالياً.
تنطلق في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء 14 نيسان 2026، أول جولة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
ويمثل الجانب اللبناني السفيرة ندى حمادة معوض، بينما يقود الوفد الإسرائيلي السفير يهيل ليتر، الذي تلقى تعليمات مشددة من حكومته بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار خلال فترة التفاوض، في إشارة إلى رغبة تل أبيب في استمرار الضغط العسكري الميداني لانتزاع تنازلات سياسية.
وذكرت تقارير إعلامية نقلاً عن إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سقف المطالب الإسرائيلية تجاوز التهدئة التقليدية، حيث تسعى تل أبيب للتوصل إلى "اتفاق سلام دائم" يشمل ترسيم الحدود البرية والبحرية ومعالجة الملفات الاقتصادية، مع التركيز بشكل جوهري على ملف نزع سلاح حزب الله.
وتأتي هذه المحادثات بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها انفتاحه على السلام، تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية، مما يجعل مسار التفاوض الحالي محفوفاً بالتعقيدات الأمنية والسياسية التي قد تحدد مصير الاستقرار في المنطقة لسنوات قادمة.
في خطوة عسكرية استراتيجية غير متوقعة، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء 31 آذار، أن إعادة فتح مضيق هرمز لم تعد أولوية فورية في ميزان العمليات الحالية، حتى لو استمر انغلاق شريان الطاقة العالمي.
وأوضح مسؤولون في البيت الأبيض أن "سيد القرار" الأمريكي يركز حالياً على هدفين محوريين: تصفير القدرات البحرية الإيرانية وتدمير مخازن الصواريخ الباليستية وصناعاتها الدفاعية، معتبراً أن إضعاف آلة الحرب الإيرانية هو الضمانة الحقيقية الوحيدة لاستعادة الملاحة مستقبلاً.
ورغم أن المضيق يمرر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية ويمثل عصب الحياة الطاقوي للهند وآسيا، إلا أن واشنطن قررت ترك مهمة إعادة فتحه لتحالفات دولية وإقليمية لاحقاً، في رسالة مبطنة للدول المستوردة للنفط بضرورة تقاسم فاتورة الحرب.
وتعكس تصريحات المتحدثة كارولين ليفيت ووزير الخارجية ماركو روبيو قناعة الإدارة بأن "التحكم الإيراني" سيتآكل ذاتياً مع تداعي البنية العسكرية لطهران، مفضلين استنزاف القدرات الإيرانية عبر ضربات جراحية قبل التورط في عملية معقدة لتأمين الملاحة، مما يضع أسواق الطاقة العالمية أمام اختبار قاسي لأسعار البرميل التي باتت رهينة "تأجيل" المهمة الأمريكية في هرمز.