فنادق دمشق وقصورها في مرمى التهديد: طهران ترسم "خارطة أهداف" مدنية
في تصعيد إعلامي يحمل نبرة التحذير العسكري، فجرت وكالة "فارس" الإيرانية مفاجأة من العيار الثقيل بزعمها تحول معالم دمشق المدنية، كفندق "فور سيزن" و"شيرتون" وحتى القصر الجمهوري، إلى ثكنات لإيواء خبراء أمريكيين وبريطانيين وإسرائيليين، ضمن استراتيجية طهران لتبرير استهداف المنشآت المدنية في المنطقة كأهداف بديلة للقواعد المتضررة.
وتبرز الحقائق الميدانية المتفجرة كخلفية لهذا الخطاب؛ إذ شهد ريف الحسكة فجر الثلاثاء 24 آذار أول هجوم صاروخي من نوعه ضد قاعدة للجيش السوري منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، ما أسفر عن تدخل السلطات العراقية للقبض على 4 متورطين بالهجوم. وتتفاقم المأساة الإنسانية في الجنوب السوري، وتحديداً في درعا والقنيطرة، حيث باتت المنطقة مسرحاً لتساقط شظايا الاعتراضات، ما دفع وزارة الطوارئ لإصدار تحذيرات عاجلة للسكان لتجنب حطام الصواريخ.
إن هذا الخلط الإيراني المتعمد بين المرافق السياحية والسيادية وبين الأهداف العسكرية يضع السوريين في قلب "حرب استخباراتية" شعواء، محولاً معالم العاصمة التاريخية إلى رهائن في صراع إرادات دولي، بينما تدفع المدن السورية ضريبة "الرسائل الصاروخية" العابرة للحدود وسط صمت مطبق وترقب حذر لما ستؤول إليه الأيام القادمة من مواجهات قد تطال مطار بيروت أو جيبوتي وفق المزاعم الإيرانية.
