حرية ومسؤولية
في تصعيد عسكري حاد يهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية الدقيقة ضد أهداف داخل إيران، مستهدفة أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار ومعدات صواريخ ومسيرات، بينما رد الحرس الثوري الإيراني فوراً باستهداف قاعدتين جويتين في الكويت ومستودعات صواريخ في قاعدة "الأمير حسن" الجوية بالأردن.
الجيش الكويتي أعلن تصديه "لأهداف جوية معادية" داخل مجاله الجوي، فيما أكد الجيش الأردني اعتراضه وإسقاطه 4 صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية. ولم تقتصر المواجهات على الجو، إذ أوقفت القوات البحرية الإيرانية سفينتين في مضيق هرمز قائلةً إنهما أغلقتا أنظمة التعريف الخاصة بهما، في خطوة تهدد الملاحة في الممر المائي الحيوي. يأتي هذا التصعيد المتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في البحرين ودعوة المواطنين إلى التوجه إلى أماكن آمنة، مع استمرار الهجمات الإيرانية على المصالح الأمريكية في منطقة الخليج. الأمم المتحدة دعت إلى ضبط النفس فوراً، لكن المنطقة باتت على شفا حرب مفتوحة قد تمتد إلى دول الجوار، وتعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.