تحت مجهر النزاهة: إيقاف مناقشة ماجستير "رايا الريس" وفتح تحقيق في اتهامات "الغش والتهديد"
في استجابة سريعة للاحتجاجات الطلابية والشكاوى الأكاديمية، أعلنت وزارة التعليم العالي، الخميس 2 نيسان، إحالة ملف رسالة الماجستير الخاصة بالطالبة رايا الريس (ابنة عضو القيادة القطرية السابق جورج الريس) إلى التحقيق الرسمي.
وجاء القرار بعد وقفة احتجاجية لطلاب كلية طب الأسنان أمام مبنى الكلية بدمشق، تنديداً بتجاوزات منسوبة للطالبة تشمل استغلال نفوذ والدها في النظام المخلوع للتدخل في العلامات، وتهديد زملائها، وحتى اتهامات بـ "الغش الامتحاني" وتسخير طلاب الدراسات العليا لإنجاز أعمالها السريرية.
وأكدت الوزارة أن لجنة مختصة ستتولى دراسة ملابسات القضية لضمان استيفاء شروط منح الشهادات العلمية وفق الأنظمة المعتمدة، بعيداً عن المحسوبيات.
إن هذا التحقيق يمثل رسالة حازمة من إدارة جامعة دمشق الحالية بأن "زمن الحصانة" لأسماء معينة قد ولى، وأن المعيار الوحيد للبقاء في الصروح العلمية هو الكفاءة والالتزام الأخلاقي، استجابةً لدعوات الطلاب المتكررة بضرورة تطهير الكوادر التدريسية والطلابية من الشخصيات المرتبطة بانتهاكات العهد السابق.
"لا لقتل العدالة": صرخة طلاب حقوق دمشق ضد العودة لـ "عصر المحسوبيات" في الامتحانات
طلاب "الحقوق"، بقيادة محمد اللحام، يُحضرون لوقفة احتجاجية هي صرخة غضب حقيقية.
القرار الصادم بالعودة الشاملة عن "الأتمتة" (من مادة واحدة إلى 11 مادة تحريرية) وإلصاق وقت "تعجيزي" (دقيقة للسؤال)، ليس إصلاحاً بنظرهم، بل هو عودة كابوسية لزمن "الغش والمحسوبيات".
فبالنسبة لجيل كامل، كثير منهم يعملون لسوء الوضع الاقتصادي، كانت الأتمتة هي الضمان الوحيد للشفافية والعدالة، وهي تقيس الفهم لا "الحفظ".
كما أوضح د. عادل الحسن، هي تلغي "تعليم الورقة" وتمنع الرشاوى.
لكن على الضفة الأخرى، يقف العميد د. ياسر الحويش والمحامون، مؤكدين أن نقابتهم ترفض استقبال خريجين "ضعفاء" لا يجيدون "الصياغة والتحليل".
إنه صدام مؤلم بين جيل يثق بالآلة لضمان العدالة، وجيل قديم يثق بالقلم لبناء العقول.

