حرية ومسؤولية
في خطوة طال انتظارها، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن العمل جارٍ على قدم وساق لتحقيق الوعد الذي أطلقه الرئيس أحمد الشرع بزيادة رواتب السوريين بنسبة تصل إلى 400%.
وأقر حصرية خلال إطلالته التلفزيونية بأن مستويات الأجور الحالية غير مرضية إطلاقاً، مشدداً على أن التحسن الحقيقي للقدرة الشرائية للمواطن يرتبط بخطوات متوازية، أبرزها خفض العقوبات، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وإرساء الاستقرار الاقتصادي المنشود.
وإلى جانب ملف الرواتب، كشف حصرية عن إعداد استراتيجية لتطوير منظومة الدفع الإلكتروني ضمن رؤية شاملة لإصلاح القطاع المصرفي، وذلك على الرغم من التحديات الأمنية والمالية الراهنة.
أما فيما يخص الشارع السوري وعملية استبدال النقد، فقد أعلن حصرية عن تمديد فترة تبديل العملة القديمة بالجديدة لشهرين إضافيين، لضمان سير العملية بسلاسة وانتظام.
وأوضح أن المصرف نجح في استبدال 35% من الكتلة النقدية المتداولة خلال 8 أسابيع فقط، أي ما يعادل استبدال 4 مليارات قطعة نقدية من أصل 14 ملياراً.
وتُوجت هذه الإجراءات بتحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف خلال السنة الأولى من مسار الإصلاحات، مسجلةً إنجازاً اقتصادياً بارزاً تمثل في خفض معدلات التضخم بشكل حاد من 115% إلى مستويات تتراوح بين 14 و15%.
أكد حاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور عبد القادر الحصرية، اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2026، أن المصرف يراقب بدقة تطورات سوق القطع الأجنبي، مشدداً على أن المؤشرات النقدية لا تبرر أي قفزات حادة في الأسعار. وأوضح في تصريح لصحيفة "الثورة" أن التذبذبات الحالية تعود لعوامل نفسية وفنية مؤقتة مرتبطة بطرح العملة السورية الجديدة.
قبول العملتين: أصدر المصرف تعميماً ملزماً لكافة الجهات العامة والخاصة بضرورة قبول الليرة السورية بـ إصداريها القديم والجديد دون تمييز، مؤكداً أن الاستبدال يسير وفق خطة مدروسة للحفاظ على توازن الكتلة النقدية.
مواجهة المضاربين: أرجع الحصرية القلق الحالي إلى محاولات استغلال من قبل المضاربين لإثارة البلبلة، مؤكداً أن المصرف سيتعامل بحزم وقوة مع أي تلاعب بالسوق وفق القوانين النافذة.
السيولة تحت السيطرة: نفى وجود أي اختلال في السيولة النقدية نتيجة عملية الاستبدال، موضحاً أن الأدوات النقدية والرقابية المتبعة تضمن توجيه السيولة نحو النشاط الإنتاجي ومنع تشكل "فقاعات سعرية".
استقرار مرتقب: توقع الحاكم أن يستقر سعر الصرف تدريجياً مع زوال الآثار النفسية المرافقة للمرحلة الانتقالية واكتمال عملية سحب العملة القديمة.
أشار الدكتور الحصرية إلى اعتماد حزمة إجراءات تشمل:
تشديد الرقابة على شركات ومكاتب الصرافة.
التنسيق الأمني والقضائي لمكافحة المضاربة غير المشروعة.
التدخل المنظم في السوق عند الحاجة لضمان التوازن بين العرض والطلب.