حرية ومسؤولية
أكد أطباء وخبراء تغذية اليوم أن استهلاك مستخلص وعصير الرمان يقي خلايا القلب والأوعية الدموية من التلف والالتهابات، بفضل تركيزه العالي من مضادات الأكسدة التي تخفض ضغط الدم وتمنع تراكم الدهون المسببة لتصلب الشرايين. وتستند هذه التأكيدات إلى مسوحات أظهرت قدرة مركبات الفاكهة على تقليص أثر الجذور الحرة، ما يجعلها عنصراً وقائياً يخفف العبء اليومي عن عضلة القلب ويحمي الجهاز الدوري.
وتشكل أمراض القلب المسبب الأول للوفيات حول العالم وفق بيانات المنظمات الصحية الدولية، وهو ما يوجه الأبحاث الطبية نحو استكشاف خيارات غذائية تدعم الوقاية المستدامة. وتعمل المركبات النشطة في الرمان، وفي مقدمتها [[البوليفينولات|مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة]]، على إعاقة تأكسد الكوليسترول الضار في الدم، وهي الخطوة الأخطر التي تمهد عادة لتصلب الشرايين. كما تسهم هذه العناصر في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، مما ينعكس انخفاضاً تدريجياً في قياسات ضغط الدم الانقباضي والانبساطي ويخفف الجهد المبذول من القلب في ضخ الدماء. ويشير باحثون إلى أن المواظبة المنتظمة على شرب عصير الرمان أو تناول مستخلصه النقي يحد من تشكل الخلايا الرغوية التي تتراكم على جدران الشرايين مسببة انسدادها بمرور الوقت، ويعزز مرونة الأوردة لضمان تدفق الدم بسلاسة. ورغم هذه الخصائص الوقائية المثبتة سريرياً، يشدد أطباء القلب والغدد الصماء على أن إدخال المستخلصات النباتية إلى الروتين اليومي يشكل إجراءً داعماً ضمن نمط حياة صحي متكامل، ولا يُعد بأي حال بديلاً طبياً يغني عن الالتزام بالبروتوكولات العلاجية والأدوية الموصوفة للمرضى الذين يعانون من اعتلالات قلبية مزمنة.
كشفت دراسة جديدة من جامعة نورث وسترن أن مضاعفات الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم، وسكري الحمل، والولادة المبكرة، قد تؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية للأبناء بعد أكثر من 20 عاماً.
وخلال الدراسة، تابع العلماء ما يقارب 1350 حالة لأمهات وأطفالهن، منذ ولادة الأطفال في الفترة بين 1998 و2000 وحتى بلوغهم سن 22 عاماً.
واكتشف الباحثون أن الشباب الذين عانت أمهاتهم من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل يعانون من ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم بنحو 2.8 نقطة، وارتفاع في ضغط الدم الانبساطي بمقدار 2.3 ملم زئبق، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وزيادة ملحوظة في سمك جدران الشرايين تبلغ نحو 0.02 ملم.
وقد تبدو هذه الأرقام صغيرة للوهلة الأولى، لكن العلماء يفسرون ذلك بشكل مقلق، إذ إن زيادة سمك جدران الشرايين بهذا المقدار تعادل تقريباً "شيخوخة وعائية" إضافية تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
بمعنى آخر، تبدو شرايين هؤلاء الشباب أكبر سناً وأقل صحة مما هو مفترض، مما يزيد من خطر إصابتهم بأمراض القلب في المستقبل.
ولم يقف الأمر عند ارتفاع ضغط الدم فقط، بل وجدت الدراسة أيضاً أن التعرض لسكري الحمل يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة سمك الشرايين لدى الأبناء، كما أن الولادة المبكرة والتي تحدث قبل الأسبوع 37 من الحمل ترتبط بارتفاع مستويات السكر في الدم لديهم لاحقاً.
ويقول الدكتور نيلاي شاه، المشرف على الدراسة، إن خطر الإصابة بأمراض القلب قد ينتقل عبر الأجيال من خلال مزيج من العوامل البيولوجية والبيئية والسلوكية، مما يعني أن صحة الأم قبل وأثناء الحمل تؤثر بشكل مباشر على صحة قلب الطفل في المستقبل.
ويشدد الدكتور شاه على أن هذا الخطر ليس قدراً محتوماً بل يمكن تجنبه بالوعي والوقاية، فيوجه رسالة إلى الأمهات اللواتي عانين من مضاعفات الحمل بأن ذلك لا يعني بالضرورة أن أطفالهن سيعانون من مشاكل صحية عندما يكبرون، لكن يجب أن يولين اهتماماً أكبر لسلوكيات أطفالهم الصحية منذ الصغر.
ويضيف أن تعزيز الصحة يبدأ من الطفولة، فممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الطعام الصحي، والامتناع عن التدخين، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ليست عادات مفيدة للفرد فقط، بل قد تساعد الأجيال القادمة أيضاً على التمتع بصحة أفضل.
ويختتم الدكتور شاه رسالته بالتأكيد على أن معظم أمراض القلب يمكن الوقاية منها، وينصح بالحصول على المشورة والتوجيه المناسب من طبيب الأطفال.
إنه كنز غذائي حقيقي؛ فبفضل مضادات الأكسدة والألياف العالية، هو لا ينظم الضغط فحسب، بل هو "مُنظم" فائق لوظائف الأمعاء.
وما يجهله الكثيرون هو القنبلة المعدنية فيه: 100 غرام فقط تمنحك 250% من حاجتك اليومية للمنغنيز، العنصر الحيوي لبناء العظام والغضاريف والأنسجة الضامة.
ومع جرعته الغنية من فيتامينات B، هو يدعم جهازك العصبي، يعزز الأيض، وحتى يبطئ شيخوخة خلاياك (150غ يومياً لمرونة الجلد).
لكن السر يكمن في الاختيار: ابتعد عن "سريع التحضير" المليء بالسكر والمواد الحافظة، والتزم بالحبوب الكاملة التي تُطهى لـ 15 دقيقة، فهي التي تمنحك الشبع الحقيقي وتحتفظ بكل هذا الخير.