حرية ومسؤولية
أدانت وزارات خارجية الأردن وقطر واليمن اليوم بأشد العبارات دخول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية وتفقده قواته المتوغلة داخل المنطقة العازلة، واصفة الخطوة بأنها انتهاك سافر للسيادة السورية وخرق فاضح للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
واعتبرت البيانات الدبلوماسية الصادرة عن العواصم الثلاث أن التحركات الإسرائيلية المتسارعة على خط فض الاشتباك تهدف إلى فرض واقع احتلالي مستحدث مستغلة الظروف الاستثنائية ومرحلة الانتقال الحساسة التي تمر بها سوريا، مؤكدة أن سلامة الأراضي السورية وحفظ حدودها المعترف بها أممياً يشكلان ركيزة أساسية لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهات أوسع. وصعّدت تل أبيب خلال الأشهر الأخيرة من توغلاتها الميدانية عبر تسيير دوريات مدرعة وبناء تحصينات ونقاط مراقبة عسكرية داخل خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل، متجاوزة الضوابط التي أرستها الأمم المتحدة وقوة مراقبة الهدنة الدولية منذ أكثر من خمسة عقود. وطالبت الدول العربية مجلس الأمن بالتحرك الحاسم وإلزام الاحتلال بوقف مغامراته العسكرية والانسحاب الفوري خلف الخطوط المحددة دولياً، مشددة على أن الصمت الدولي يمنح سلطات الاحتلال ضوءاً أخضر لتثبيت نفوذ قسري جديد على حساب الاستقرار الهش لشعوب المنطقة.
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، في قصر الشعب بدمشق، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وعدد من المسؤولين، في لقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والمنظمة الدولية في المجالات الإنسانية والتنموية، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها .
وجرى خلال اللقاء بحث آليات توسيع الشراكة بين الجانبين، في ظل المرحلة الجديدة التي تشهدها سوريا بعد التحرير، حيث تتجه البلاد نحو ترسيخ مؤسساتها والانطلاق في عملية إعادة البناء، وسط دعم أممي متزايد لجهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي . وتأتي هذه الزيارة، الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً، لتؤكد تنامي الانخراط الدولي مع سوريا الجديدة، وتعكس اهتمام المجتمع الدولي بمواكبة المرحلة الانتقالية، في وقت تواصل فيه الحكومة السورية خطواتها لتعزيز الاستقرار وبناء الدولة على أسس جديدة، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والتنمية .