حرية ومسؤولية

كشفت عائلة الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب عن البدء الفعلي في التحضير لعمل فني عالمي يتناول السيرة الذاتية لـ "موسيقار الأجيال"، في خطوة تهدف إلى تخليد تاريخه الحافل وتصحيح الكثير من المغالطات التي أحاطت بمسيرته الطويلة.
وأكد أفراد العائلة خلال لقاء تلفزيوني أن المشروع يمر حالياً بأدق مراحله المتمثلة في جمع وتدقيق المادة الأرشيفية، بالاعتماد على كنز من التسجيلات الصوتية النادرة التي تركها الراحل بصوته، حيث يروي فيها كواليس ألحانه وعلاقاته بكبار النجوم والملوك والزعماء، وهي التسجيلات التي ستشكل العمود الفقري والروح الحقيقية للسيناريو القادم.
وأوضحت ابنة الموسيقار الراحل أن اختيار الممثل الذي سيجسد شخصية والدها يمثل التحدي الأكبر للأسرة ولجهة الإنتاج، حيث وضعت العائلة مواصفات صارمة للغاية لا تكتفي بالشبه الشكلي فحسب، بل تمتد لتشمل طريقة الأداء وبصمة الصوت الفريدة التي ميزت عبد الوهاب طوال حياته.
وحتى اللحظة، لم يتم الاستقرار على اسم معين لتجسيد هذا الدور المعقد، في ظل رغبة الأبناء والأحفاد في تقديم صورة تليق بمكانة الموسيقار الذي أحدث ثورة في الموسيقى العربية ونقلها من التخت التقليدي إلى آفاق الحداثة العالمية.
إن انطلاق هذا المشروع في ربيع عام 2026 يمثل انتصاراً للأصالة الفنية، حيث سيتيح للجمهور العربي والغربي الغوص في عقلية الموسيقار الذي أثرى المكتبة الفنية بآلاف الألحان الخالدة.
ومع ترقب الوسط الفني لاسم الفنان الذي سيحمل "نظارة وعود" عبد الوهاب على الشاشة، يبدو أننا سنكون أمام عمل لا يؤرخ فقط لحياة فنان، بل يوثق لتاريخ مصر والعالم العربي الثقافي والاجتماعي عبر قرن من الزمان، مما يجعله أحد أكثر الأعمال الدرامية انتظاراً في السنوات الأخيرة.
بعد صمت أثار التساؤلات، خرج الفنان القدير سلوم حداد ليوضح بالتفصيل الجدل الذي أثارته تصريحاته حول ضعف إتقان بعض الممثلين المصريين للغة العربية الفصحى، مؤكداً أن موقفه "فُهم خطأ" وأنه لم يقصد الإساءة للفنانين المصريين أو الشعب المصري بأكمله.
واستنكر حداد في مقابلة له ما وصفه بـ "المبالغة" في ردود الفعل، مستغرباً وصول الأمر إلى حد "مزحة" عن منعه من دخول الأجواء المصرية، في حين لم تثر تصريحات سابقة لممثلين مصريين بحق الدراما السورية مثل هذا الجدل.
وشدد على أنهم جميعاً "زملاء وأبناء مهنة واحدة" لا نهاجم بعضنا البعض، موجهاً الشكر لكل من دافع عنه من بينهم الفنانون هالة صدقي ومحمد هنيدي. وفي سياق آخر، نفى حداد نفياً قاطعاً شائعات انسحابه من مسلسل "اليتيم"، موضحاً أنه لم ينضم أساساً للعمل بعدما وجد أن النص لا يناسبه، معتبراً أن ما جرى تداوله كان مجرد شائعات لتصدر العناوين، مؤكداً أن أعمال البيئة الشامية بحاجة لتقديم حبكات جديدة.