تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

ثورة الاتصالات السورية: مشاريع استراتيجية وممر دولي للبيانات يلوح في الأفق

إن تصريحات وزير الاتصالات عبد السلام هيكل ومدير عام الهيئة الناظمة خالد الحمصي اليوم، الأحد 17 أيار 2026، إعلاناً رسمياً عن دخول سوريا "العصر الرقمي الجديد"؛ فالوزارة لم تعد تبحث عن حلول إسعافية لترميم ما دمرته السنين، بل بدأت برسم معالم استراتيجية طموحة تهدف لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتدفق البيانات بين آسيا وأوروبا عبر مشروع "سيلك لينك" (SilkLink)، مستعيدةً دورها التاريخي كصلة وصل جغرافية وحيوية.

خريطة التحول الرقمي: أبرز المشاريع والخطط المستهدفة

تتضمن الرؤية الجديدة للوزارة والهيئة الناظمة للاتصالات حزمة من الخطوات الحاسمة التي ستغير وجه الخدمات في البلاد خلال الأشهر الـ12 القادمة:

  • مشروع SilkLink (سيلك لينك): ممر استراتيجي بري لتمرير البيانات دولياً، يوفر بديلاً للمسارات البحرية القائمة ويستقطب استثمارات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات الكبرى.
  • مشروع "برق نت": خطة وطنية مدعومة لتوسيع شبكة الألياف الضوئية (FTTH) وإيصال الإنترنت عالي السرعة مباشرة إلى المنازل.
  • المشغل الخليوي الجديد: إعادة هيكلة الهيئة الناظمة ورفع كفاءتها تحضيراً لإطلاق مشغل جديد يكسر الاحتكار ويخلق سوقاً تنافسياً في الجودة والأسعار.
  • الإنترنت الفضائي: دراسة آليات إدخال خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية (مثل Starlink أو حلول مشابهة) بشكل قانوني ومنظم لضمان التغطية الشاملة.

عودة للمحافل الدولية ووعود بتحسن ملموس

المدى الزمني للتحسن: أكد مدير الهيئة خالد الحمصي أن المواطن سيبدأ بلمس تحسن حقيقي في جودة الخدمات والإنترنت خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وسنة، مع التركيز الحالي على إصلاح البنية التحتية "غير الظاهرة" وحماية بيانات المستخدمين.

إن استعادة سوريا لحضورها في منتدى الاتصالات العالمي يعكس رغبة دولية وإقليمية في التعاون مع الإدارة الجديدة للاستفادة من موقعها الجغرافي

الوزارة تبدو براغماتية في طرحها؛ فهي تسعى لـ "نقل الخبرات دون البدء من الصفر"، معتمدة على جذب العقول والكفاءات السورية المهاجرة. التحدي الأكبر لـ "هيكل" وفريقه لن يكون في صياغة المشاريع، بل في تأمين التمويل السريع لإعادة تأهيل الشبكات الأرضية وضبط الأسعار بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي للمواطن، ليصبح الإنترنت حقاً ومحركاً للنمو لا عبئاً إضافياً.