حرية ومسؤولية
وجهت الأجهزة الأمنية السورية ضربة قاصمة لشبكات الاتجار بالمواد المخدرة، حيث أعلنت إدارة مكافحة المخدرات اليوم السبت عن إحباط عملية تهريب كبرى في ريف القنيطرة الجنوبي. العملية الأمنية المحكمة أسفرت عن توقيف أربعة أفراد متورطين، وضبط سبعة عشر كيلوغراماً ونصف الكيلو من المواد المخدرة، إضافة إلى نحو مئة ألف حبة مخدرة وسلاح حربي وذخائر كانت بحوزة الخلية الإجرامية التي كانت تخطط لتهريب المحجوزات خارج البلاد.
تأتي هذه العملية النوعية امتداداً لسلسلة تحركات أمنية استباقية شهدتها محافظات عدة مؤخراً، بما فيها طرطوس، في إطار استراتيجية وطنية شاملة لتجفيف منابع الجريمة المنظمة وضرب شبكات تهريب الممنوعات التي استخدمت لسنوات طويلة كممر لتغذية أسواق الإقليم بالفوضى. تمثل هذه الضربات المتتالية رسالة حازمة حول عودة القبضة الأمنية لإحكام السيطرة على الحدود والمنافذ الداخلية، وحماية النسيج المجتمعي من أخطار الآفة المدمرة. إن تفكيك هذه الشبكات العابرة للمحافظات يعكس تطوراً ملحوظاً في القدرات الاستخباراتية والعملياتية للأجهزة المختصة، مما يسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار الأمني وفرض سيادة القانون في مختلف المناطق السورية.
أقرت السلطات التشريعية في ميانمار قانوناً حاسماً يجيز إنزال عقوبة الإعدام بحق المتورطين في استغلال الضحايا وإجبارهم بالقوة على إدارة وتنفيذ عمليات الاحتيال عبر الإنترنت ضمن شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وجاء هذا التشريع الجديد في خضم مساعي الحكومة لضبط الانفلات الأمني والحد من تنامي تلك المجمعات المحصنة التي تحولت إلى اقتصاد أسود ضخم يدر مليارات الدولارات على حساب الأبرياء.
تشهد المناطق الحدودية توترات ميدانية مستمرة وازدهاراً لمراكز النصب الرقمي التي تستهدف مستخدمي الإنترنت حول العالم بعروض وهمية وجرائم اتجار بالبشر تفرض على الضحايا العمل تحت وطأة التعذيب والتخويف. وتتدرج العقوبات المقررة ضمن النص القانوني الجديد لتطال مديري تلك المراكز بالسجن المؤبد، وصولاً إلى عقوبة الإعدام الإلزامية في حال أسفرت تلك الممارسات القاسية عن وفاة أي من المحتجزين، في رسالة حازمة لردع العصابات المنتشرة في البلاد.
ففي الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه إلى الإنجاز الأمني الهائل بضبط 11 مليون حبة كبتاغون قادمة من لبنان، كانت "الأذرع" الداخلية لهذه الآفة تتساقط في الرستن.
إن إلقاء القبض على عصابة الخمسة أشخاص (آ.ن، غ.ز وآخرين) بعد سرقتهم لمتجر، ليس مجرد قضية سرقة عادية، بل هو كشف لـ "أعراض" الإدمان.
هؤلاء ليسوا لصوصاً عاديين؛ بل هم "أصحاب سوابق" في تعاطي وتجارة المخدرات.
التحقيقات كشفت الحقيقة المرة: إنهم "عصابات إجرامية" متنقلة بين المحافظات، بحوزتهم عملات مزورة.
ما حدث هو تجفيف للمنابع (الكبتاغون) وقطع للأذرع (عصابات السرقة) في وقت واحد. إنها رسالة بأن الأمن في حمص يطارد التاجر الكبير الذي يهرب الملايين، والمدمن الصغير الذي يسرق ليتعاطى.