"فورين بوليسي" تكشف "صفقة ترامب": رفع "قيصر" مقابل "برج ترامب" وقاعدة عسكرية في المزة
فبينما يسعى الشرع لـ "صفقة العمر" بإقناع الكونغرس المتردد برفع "قانون قيصر" نهائياً، يضع ترامب فاتورة ثقيلة على الطاولة. ترامب، الذي علق العقوبات مؤقتاً "لمنح سوريا فرصة"، يطالبها بالانضمام لتحالف "داعش" (بوجود قسد)، والالتحاق بـ "الاتفاقات الإبراهيمية" مع إسرائيل.
لكن "الصفقة"، كما تراها الصحيفة، تتجاّوز السياسة. فطموحات ترامب تشمل "وجوداً عسكرياً أمريكياً" في قاعدة المزة الاستراتيجية، و"برج ترامب" في قلب دمشق. إنها لحظة اختبار حقيقي، تحاول فيها واشنطن تأمين "حليف جديد" بأي ثمن، بينما تحاول دمشق الخروج من الحصار الاقتصادي.
"يجب أن تسود العدالة".. الشرع يتعهد من واشنطن: سنحاسب الأسد حتى وهو في موسكو
هذا ليس مجرد شعار؛ لقد أكد أن "لجنة العدالة" التي تم إنشاؤها ستحاسب "كل من تورط" في الجرائم، "بما في ذلك بشار الأسد" بالاسم. وبينما يقود الشرع مرحلة انتقالية (4-5 سنوات) لبناء الدولة، يعيش الرجل الذي توعد بمحاسبته في روسيا. موسكو تدعي أن وجوده هناك "لأسباب إنسانية بحتة" لحمايته من "تهديد مباشر".
لكن بالنسبة للسوريين، فإن وعد الشرع من البيت الأبيض هو أول أمل حقيقي بأن عصر الإفلات من العقاب قد انتهى، وأن المحاسبة ستطال رأس الهرم، بغض النظر عن مكان وجوده.
"كاميرا خفية" وفحص كذب فاشل وأمل أم: لغز أوستن تايس المروّع يواجه "اعتراف" بسام الحسن
من شقته في بيروت، وعبر كاميرا خفية لشبكة CNN، ألقى بسام الحسن – مستشار الأسد السابق ومؤسس "الدفاع الوطني" – قنبلة مدوية: الصحفي الأمريكي أوستن تايس "مات".
كان اعتراف الحسن بارداً ومباشراً: تايس أُعدم في 2013 بأمرٍ من بشار الأسد وحده، نافياً تورط روسيا أو إيران.
هذه الشهادة، التي تتزامن مع شهادات أخرى (كاللواء صفوان بهلول) تضع تايس في مكتب الحسن قبل اختفائه، تبدو كأنها الخاتمة.
لكن هل هي الحقيقة، أم المناورة الأخيرة لرجل "مهام قذرة" يسعى لتبرئة نفسه أو لـ "مكافأة الـ 10 ملايين دولار"؟ الـ FBI يشكك بشدة؛ فالحسن فشل في فحص كشف الكذب.
هذا الاعتراف يصطدم كجدار صلب بإيمان والدته ديبرا، التي قالت للرئيس أحمد الشرع في دمشق: "أوستن على قيد الحياة". وبينما تتعاون السلطات السورية الجديدة مع واشنطن، يبقى العالم عالقاً بين اعتراف الجلاد وأمل الأم.
سقوط الأسد يُحرّك مياه قضية فضل شاكر: توصية بإسقاط تهم الإرهاب في تحول قضائي مذهل
لم تكن توصية الهيئة الاتهامية في لبنان بإسقاط تهمٍ بحجم "تمويل جماعات إرهابية" كجماعة أحمد الأسير، و"محاولة مهاجمة رأس النظام البائد"، مجرد خطوة إجرائية؛ بل كانت زلزالاً قانونياً.
الصادم كان في التعليل: هذه التهم لم تعد قائمة لأن بشار الأسد، الذي كان هدفاً مزعوماً، هو اليوم "هارب من العدالة الدولية" ونظامه "مخلوع" فاقد للشرعية.
هذا التطور ينسف فعلياً جزءاً كبيراً من الأساس الذي بُنيت عليه أحكام 2017 و2020 القاسية المتعلقة بأحداث عبرا.
وبينما تترقب الأوساط جلسة كانون الأول، يبقى السؤال: هل ينجح هذا التحول الجذري في طي صفحة الماضي، معلناً أن العدالة تتغير بتغير موازين القوى وسقوط الطغاة؟
لا حصانة بعد السقوط: القضاء الفرنسي يلاحق الأسد بمذكرة ثالثة لـ"مجزرة الكيماوي"
هذه الخطوة الحاسمة تأتي لتجاوز "عقبة الحصانة" التي ألغت المذكرة الأولى.
الآن، بعد الإطاحة به رسمياً في ديسمبر 2024، أصبح الأسد هدفاً مباشراً لثلاث ملاحقات قضائية في باريس، تشمل أيضاً مقتل الصحفيين (2012) وقصف درعا (2017).
العدالة، وإن تأخرت، تطرق بابه بقوة.
قمة "الشرع-بوتين" في موسكو: سوريا تطلب تسليم الأسد والأموال المنهوبة.. وروسيا تتمسك بالقواعد الاستراتيجية
في خطوة وصفت بـ "المحورية" لإعادة تشكيل العلاقات الثنائية بعد إسقاط النظام البائد، وصل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع صباح اليوم إلى موسكو في أول زيارة رسمية له إلى روسيا الاتحادية، حيث أجرى مباحثات معمقة مع نظيره الروسي، الرئيس فلاديمير بوتين.
وتأتي الزيارة، التي سبقتها اتصالات وزيارات لوفود رفيعة المستوى من كلا البلدين، لترسم خريطة طريق جديدة لعلاقة استراتيجية معقدة بين دمشق وموسكو.
جوهر المطالب السورية والروسية
تكشف الزيارة عن تباين واضح في الأولويات، رغم إطار التعاون المعلن. فبحسب الباحث في مركز جسور للدراسات، محمد سليمان، تطالب دمشق حليفتها التاريخية روسيا بعدة مطالب حاسمة:
تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد وإعادة الأموال المنهوبة والمجمدة في روسيا لتوظيفها في خدمة الشعب السوري.
مراجعة جميع الاتفاقيات والعقود التي أبرمها النظام السابق مع موسكو.
دور روسي أكبر في الحد من الاعتداءات الإسرائيلية ووقف دعم إسرائيل للجماعات المسلحة جنوباً.
تأمين الأمن الغذائي عبر تجديد عقود استيراد القمح وتفعيل استثمارات الفوسفات.
في المقابل، تؤكد روسيا على أهمية بقاء سوريا كـ "حليف جيوسياسي مهم"، يضمن لها الوصول إلى المياه الدافئة في المتوسط ويعزز موقعها أمام الناتو.
وتتمثل أبرز نقاط الأجندة الروسية، كما يشير سليمان، في:
ضمان بقاء وتطوير القواعد العسكرية الروسية الاستراتيجية في الساحل السوري (حميميم وطرطوس).
زيادة التعاون في مجالات التسليح وإعادة بناء منظومة الدفاع السورية.
رفع حجم التبادل التجاري والمشاركة الفعالة في مشاريع إعادة الإعمار لتعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي.
مصالح متقاطعة وتحديات كبرى
يُعد هذا اللقاء مفصلياً لأنه يضع العلاقة بين الطرفين على محك البراغماتية، فبينما تسعى القيادة السورية الجديدة لـاسترداد ثروات الشعب ومحاسبة رموز النظام السابق، تعمل موسكو على تكييف نفوذها لضمان مصالحها الحيوية في المتوسط.
وقد أكدت رسالة بعث بها الرئيس بوتين للشرع، وفقاً للكرملين، "دعم بلاده للقيادة السورية في جهودها لتحقيق الاستقرار"، مشدداً على استعداد موسكو لتطوير التعاون العملي، مع الإشارة إلى أهمية الحفاظ على "سوريا موحدة وصديقة".
الجانب الأكثر تعقيداً في المفاوضات هو ما كشفت عنه تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة لـ"وول ستريت جورنال" بأن بوتين قد رفض تسليم بشار الأسد، رغم المطالبة السورية به.
وهذا الرفض، إذا تأكد، يمثل عقبة كبيرة أمام تطبيع كامل للعلاقات، ويثبت أن النفوذ الروسي في دمشق لا يزال محوريًا ويحتفظ ببعض أوراق الضغط، ما يؤدي إلى تداعيات محتملة تتمثل في تأجيل حل ملف الأصول المنهوبة وإبقاء ملف الوجود العسكري الروسي في صدارة الأولويات، بغض النظر عن القيادة السورية الجديدة.
كما أن الزيارة تأتي بعد تأكيد بوتين في اتصال هاتفي سابق مع الشرع، استعداد بلاده لإعادة النظر في الاتفاقيات المبرمة مع النظام البائد، ووجوب رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، ما يفتح الباب أمام مراجعة شاملة للعقود القديمة.
"موسكو تستقبل "سوريا الجديدة": الشرع يضع ملف الأسد على طاولة بوتين في لحظة مفصلية"
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو في زيارة رسمية، ليست مجرد لقاء عابر، بل محطة تاريخية تعيد رسم ملامح العلاقة الاستراتيجية مع روسيا.
فبينما تُركز المباحثات الرسمية على تعزيز العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية، تترقب الأنظار المطلب السوري الشجاع: تسليم بشار الأسد لمحاكمته بتهم جرائم حرب.
هذا الطلب يضع موسكو في اختبار أخلاقي، ويؤكد سعي سوريا الجديدة لتحقيق العدالة لأهلها.
كما تُبذل جهود حاسمة لترتيب وجود القواعد العسكرية الروسية (طرطوس وحميميم) بما ينسجم مع السيادة السورية، في خطوة لإعادة التوازن لشراكة أكد لافروف أنها "صداقة غير انتهازية" مع دمشق.
إنها زيارة ترسم مسار المستقبل بين الصديق القديم والوطن الذي يلملم جراحه.
"عملية نقل الأرض": تحقيق استقصائي يكشف مؤامرة نظام الأسد لإخفاء آلاف الجثث من "القطيفة" إلى مقبرة جماعية سرية في صحراء "ضمير"
في صدمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة خلال سنوات الحرب السورية، كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة "رويترز" العالمية عن مؤامرة سرية وممنهجة نفذتها حكومة النظام السابق، برئاسة بشار الأسد، لإخفاء أدلة الجرائم الجماعية.
وقد استمرت هذه العملية لمدة عامين (2019 - 2021) وشملت نقل آلاف الجثث من إحدى أكبر المقابر الجماعية المعروفة قرب دمشق، وتحديداً في مدينة القطيفة، إلى موقع سري ونائٍ يبعد أكثر من ساعة في صحراء ضمير.
جوهر التغطية والإبعاد المتعمد للأدلة
هذه العملية، التي أُطلق عليها اسم "عملية نقل الأرض"، لم يُكشف عنها من قبل، وتُظهر بوضوح نيّة التغطية على الجرائم المرتكبة واستعادة "صورة النظام" دوليًا، لا سيما بعدما كان الأسد يقترب من إعلان الانتصار في الحرب أواخر عام 2018.
يؤكد التحقيق أن الجيش السوري قام بحفر المقبرة الجماعية في القطيفة وإنشاء مقبرة ضخمة ثانية في صحراء ضمير، تضم الآن ما لا يقل عن 34 خندقًا يبلغ طول كل منها كيلومترين.
وتُشير أبعاد الموقع وشهادات المشاركين إلى احتمال دفن عشرات الآلاف من الأشخاص فيه، بينهم جنود وسجناء قضوا في سجون ومشافي النظام.
تفاصيل العملية السرية وشهادات حية:
لتوثيق هذه الجريمة الضخمة، اعتمدت "رويترز" على شهادات 13 شخصًا لديهم معرفة مباشرة بالجهود التي استمرت عامين، بالإضافة إلى مراجعة وثائق وصور فضائية للمقبرتين على مدى عدة سنوات.
وأفاد الشهود بأن عملية النقل كانت تتم لمدة أربع ليالٍ تقريبًا كل أسبوع، حيث كانت تتحرك ست إلى ثماني شاحنات محملة بالتراب والجثث من القطيفة إلى ضمير.
وتذكر جميع المشاركين مباشرة في النقل، ومنهم سائقون وميكانيكيون وضابط سابق في الحرس الجمهوري، الرائحة الكريهة للموت والرعب الذي صاحب العملية.
وقال أحد السائقين: "لم يكن بمقدور أحد أن يعصي الأوامر، وإلا كنت ستنتهي أنت في الحفر".
وبحلول نيسان/أبريل 2021، كانت جميع الخنادق الـ16 الموثقة في القطيفة قد فُرغت تمامًا من محتوياتها.
وتُشير منظمات حقوقية إلى أن أكثر من 160 ألف شخص يُعتقد أنهم اختفوا في سجون النظام السابق، وأنهم قد يكونون مدفونين في عشرات المقابر الجماعية.
تداعيات إنسانية وتحديات الحكومة الجديدة:
في أعقاب سقوط نظام الأسد أواخر العام الماضي، أصبحت قضية المفقودين والمقابر الجماعية إحدى أكثر الملفات إيلامًا وتعقيدًا.
وصف محمد العبد الله، رئيس مركز العدالة والمساءلة السوري، نقل الجثث بهذه الطريقة العشوائية بأنه "كارثي على عائلات الضحايا".
من جانبها، أبلغت "رويترز" الحكومة السورية الجديدة، التي يترأسها أحمد الشرع، بنتائج التقرير، لكنها لم تحصل على إجابات فورية.
وأكد محمد رضا الجلخي، رئيس اللجنة الوطنية السورية للمفقودين، أن كثرة الضحايا والحاجة لإعادة بناء النظام القضائي تُعيق العمل، لكنه أعلن عن خطط لإنشاء بنك بيانات للحمض النووي (DNA) ومنصة رقمية مركزية لمساعدة العائلات.
وقال الجلخي: "هناك جرح ينزف طالما هناك أمهات ينتظرن العثور على قبور أبنائهن...".
هذا التحقيق يعزز الاتهامات الدولية الموجهة للنظام السابق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ويضع عبئًا أخلاقيًا وقانونيًا ثقيلاً على عاتق الحكومة الجديدة للتحقيق الشفاف في مصير المفقودين.
إنَّ غياب الموارد والخبرات في الطب الشرعي وتحليل الحمض النووي يمثل تحديًا كبيرًا أمام كشف الحقيقة، لكنَّ الكشف عن "عملية نقل الأرض" قد يمثل خطوة نحو تفعيل المساءلة وتخفيف الانقسام المؤلم في المجتمع السوري.
من المتوقع أن يثير هذا التحقيق موجة إدانات دولية واسعة ومطالبات فورية بضرورة حماية الموقع الجديد في ضمير وتوفير الدعم التقني لإجراء حفريات منظمة وتحليل الحمض النووي.
لافروف يؤكد دعم موسكو للحكومة السورية الجديدة وينفي "تسميم" بشار الأسد في موسكو!
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استمرار دعم بلاده للحكومة السورية الجديدة، مشدداً على أن روسيا تقف إلى جانب وحدة الأراضي السورية وتدعم مساعي التهدئة، وذلك في مؤتمر صحفي اليوم الإثنين.
ووجه لافروف انتقاداً حاداً للولايات المتحدة، متهماً إياها بالسعي لتفكيك سوريا وتأجيج النزعة الانفصالية الكردية.
وأوضح أن الموقف الروسي لم يتغير بعد انتقال السلطة، مؤكداً أن ركائز العلاقات مع دمشق ما زالت قوية، مع إمكانية تعديل الجوانب الاقتصادية والعسكرية، ومشيراً إلى أن القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم ستبقيان وتؤديان دوراً إنسانياً جديداً.
وفي قضية مفصلية، نفى لافروف بشكل قاطع الأنباء حول تعرّض الرئيس المخلوع بشار الأسد لمحاولة تسميم في موسكو، مؤكداً أن وجوده وعائلته في العاصمة الروسية "لدواعٍ إنسانية بحتة".

.jpg)







.jpg)