حرية ومسؤولية
عاش عشاق البلاوغرانا ليلةً حزينة في معقلهم "كامب نو"، بعدما انقضّ "روخي بلانكوس" على جراح برشلونة بهزيمة قاسية (2-0) في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
اللقاء الذي بدأ بحذر تكتيكي، تحول إلى كابوس كتالوني في الرمق الأخير من الشوط الأول؛ حين أُشهرت البطاقة الحمراء في وجه المدافع الشاب باو كوبارسي، الذي ضحى بنفسه لمنع انفراد جوليانو سيميوني، لكن التضحية لم تمنع "العنكبوت" جوليان ألفاريز من هز الشباك بركلة حرة ساحرة سكنت أقصى الزاوية.
ومع النقص العددي، استغل رجال المدرب سيميوني الارتباك الدفاعي، ليجهز النرويجي ألكسندر سورلوث على آمال أصحاب الأرض بهدف ثانٍ في الدقيقة 70، واضعاً برشلونة أمام "مهمة مستحيلة" في موقعة الإياب بملعب "ميتروبوليتانو".
هذا السقوط ليس مجرد خسارة فنية، بل هو اختبار لشخصية الفريق الكتالوني الذي بات مطالباً بمعجزة كروية في مدريد لتفادي الوداع المرّ، بينما يضع الأتليتي قدماً راسخة في نصف النهائي، بانتظار الفائز من صدام أرسنال وسبورتنغ لشبونة، مؤكداً أن الروح القتالية وسرعة المرتدات هي السلاح الفتاك الذي حطم أسوار "كامب نو" في ليلة أوروبية للتاريخ.