حرية ومسؤولية
المخرج جورج أشقر، بإمكانات شخصية بحتة، حوّل مشروعاً دراسياً (سنة ثالثة) إلى سفير حقيقي للسينما المستقلة، واصلاً إلى محطة لافتة في مهرجان مونبلييه العريق بفرنسا.
الفيلم لا يروي مجرد قصة "الليلة الأخيرة" لحبيبين، بل هو في جوهره رسالة حب عميقة لدمشق. هنا، المدينة ليست مجرد خلفية صامتة، بل هي "بطل ثالث" يتنفس، يشارك الشخصيات مشاعرها، ويغرق هو الآخر في تفاصيل الوداع.
هذا الإنجاز، الذي وُلد "خارج الأطر المؤسسية"، يصرخ بأن الحرية هي أساس السينما الحقيقية. وبينما يكافح أشقر اليوم لتأمين تمويل فيلم تخرجه، يثبت "مكان غارق بالتفاصيل"، بجولاته الناجحة من القاهرة وعمّان إلى البحرين، أن الإرادة الفردية قادرة على منح صوت لجيل كامل يتمسك بتفاصيل مكانه.
نفى الفنان السوري عدنان أبو الشامات الشائعات التي تحدثت عن تعيينه عميداً للمعهد العالي للفنون المسرحية. وفي منشور عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك"، قدم أبو الشامات الشكر لمن باركوا له واستنكروا الخبر في آنٍ واحد، مؤكداً أنه "حتى لو عرض علي المنصب فعلاً لما كنت قبلت". وأرجع السبب إلى وجود "قامات كبيرة والكثيرين من الأكفياء والقادرين" على التصدي لهذا المنصب المهم بشكل أفضل منه بكثير.
فوضى التعيينات في المعهد العالي
تأتي هذه الشائعة في أعقاب حالة من الفوضى والاحتجاجات التي شهدها المعهد العالي للفنون المسرحية. فقد تسبب قرار وزارة الثقافة بتعيين الفنان غطفان غنّوم عميداً للمعهد في استقالة عدد كبير من المدرسين ورفض واسع من الطلاب. ويرى المنتقدون أن غنّوم "شخصية غير مسرحية"، وأن تعيينه يسيء إلى خصوصية المعهد الذي يُعد من أبرز الصروح الأكاديمية لإعداد الممثلين والمخرجين في سوريا.
الفنان عدنان أبو الشامات، من مواليد دمشق عام 1965، وخريج المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1996. قدم خلال مسيرته الفنية العديد من الأدوار المميزة في مسلسلات سورية شهيرة مثل "سيرة آل الجلالي"، "باب الحارة"، "عصيّ الدمع"، و"أشواك ناعمة". بعد توقف عن العمل لعدة سنوات، عاد أبو الشامات بقوة إلى الساحة الفنية ابتداءً من عام 2020، وشارك في أعمال بارزة مثل "قيد مجهول"، "على صفيح ساخن"، و"ولاد بديعة".