حرية ومسؤولية
وجّهت البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة مذكرة احتجاج شديدة اللهجة إلى [[مجلس الأمن الدولي|...]] فجر اليوم السبت، نددت فيها بدخول رئيس الوزراء الإسرائيلي [[بنيامين نتنياهو|...]] إلى أراضٍ سورية محتلة، واصفة الخطوة بالخرق الفاضح للقوانين الدولية الذي يقوض الاستقرار الإقليمي ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.
يعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف الجولان السوري المحتل الذي استولت عليه إسرائيل في حرب حزيران عام 1967، ثم أعلنت ضمه أحادياً عام 1981 في خطوة رفضها مجلس الأمن بموجب القرار رقم 497 الذي اعتبر القرار الإسرائيلي لاغياً وباطلاً ولا أثر قانونياً له. وتتمسك دمشق باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 برعاية أممية كإطار ملزم ينظم خط وقف إطلاق النار ويفصل بين القوات عبر انتشار قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أندوف. وتكثف القوات الإسرائيلية تحركاتها الاستفزازية في المنطقة منزوعة السلاح عبر تجريف مساحات زراعية وتثبيت نقاط مراقبة عسكرية مستحدثة، في محاولة متكررة لفرض أمر واقع وتغيير معالم الحدود الدولية المعترف بها. وترى الدبلوماسية السورية أن جولة نتنياهو الاستعراضية تمثل محاولة لتصدير الأزمات السياسية الداخلية نحو الجبهة الشمالية واستفزاز مشاعر ملايين السوريين المتمسكين بوحدة أراضيهم. وتطالب دمشق الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالخروج من دائرة الصمت وإلزام تل أبيب بوقف انتهاكاتها الممنهجة، مؤكدة أن حق استعادة الأراضي السورية بكامل حدودها التاريخية غير قابل للتفاوض أو الإسقاط بالتقادم الزمني، وأن السلام المستدام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون انسحاب إسرائيلي كامل حتى خط الرابع من حزيران.