حرية ومسؤولية
نفت مديرية الصحة في محافظة اللاذقية، الأنباء المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول انتشار واسع لمرض جلدي غامض بين السكان.
وأكدت المديرية في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها في "فيسبوك"، أن فرق الرصد الوبائي لم تسجل أي مؤشرات غير طبيعية أو حالات وبائية خارج الإطار المعتاد، مشددة على أن الوضع الصحي في المحافظة تحت السيطرة والمتابعة الدقيقة.
ودعت المديرية المواطنين إلى توخي الحذر من الشائعات التي تثير القلق العام، والاعتماد حصراً على المصادر الرسمية التابعة لوزارة الصحة للحصول على المعلومات.
وتأتي هذه التوضيحات بعد موجة من المنشورات غير الموثقة التي تسببت في حالة من الإرباك، مؤكدة على أهمية الوعي الصحي المجتمعي في التعامل مع مثل هذه الادعاءات، وضمان وصول المعلومة الدقيقة للمواطن بعيداً عن التهويل.
"حبة حلب" اللعينة تعود لتنهش وجوه أبناء درعا، في عودة مقلقة لمرض اللشمانيا. 133 إصابة سُجلت منذ مطلع العام، وهذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو نتيجة مباشرة لـ "كارثة بيئية" صامتة.
فذبابة الرمل، الناقلة للطفيلي، تجد بيئة خصبة في تجمعات القمامة المكشوفة ومستنقعات الصرف الصحي الراكدة، وهو إهمال مستمر منذ سنوات.
لكن المأساة تكتمل عند باب "مركز مكافحة اللشمانيا" الوحيد في المحافظة. كما يؤكد الدكتور نائل الزعبي، العلاج متوفر، لكن الجهاز الأساسي المخصص لعلاج الحالات الجلدية (قبل أن تتفاقم إلى النوع الحشوي القاتل) يعاني من نقص حاد في "مادة الآزوت".
هذه المادة الحيوية تُؤمَّن "بشكل متقطع" من مديرية الزراعة. وبينما يتكاثر الذباب في مستنقعات الإهمال، ينتظر المرضى جلسات علاجهم، رهائن لنقص بسيط يفصلهم عن الشفاء.