تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

إن التحذير الذي أطلقته صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم، الأحد 17 أيار 2026، يمثل جرس إنذار لـ "زلزال اقتصادي" وشيك؛ فأزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالصراع حول إيران لم تعد مجرد اضطراب مؤقت في الإمدادات، بل تحولت مع اقتراب فصل الصيف إلى معركة كسر عظم بين القوى العظمى والمستهلكين، تضع مخزونات النفط العالمية في عين العاصفة.

لقد دخلت الأزمة مرحلة بالغة الخطورة نتيجة لـ "الكماشة" التي يواجهها السوق حالياً؛ فمن جهة، يفرض الحصار البحري الأمريكي الصارم على الموانئ الإيرانية (والذي بدأ عقب تعثر مفاوضات إسلام آباد اللاحقة لوقف إطلاق النار الهش المقر في 8 نيسان الماضي) خنقاً تدريجياً لصادرات طهران. 

ومن جهة أخرى، يضغط قدوم فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بقوة على مخزونات النفط الخام والديزل، مدفوعاً بالطلب القياسي المتوقع لتشغيل أجهزة التكييف وزيادة حركة السفر والسياحة الجوية.

إن اتخاذ نحو 80 دولة لتدابير استثنائية وعاجلة لدرء المخاطر الاقتصادية يعكس حجم الهلع في أروقة صنع القرار الدولي. وتتطابق هذه المخاوف مع السيناريو المرعب الذي يدرسه "بول ديغل"، كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول "أبردين"، والذي يتوقع قفزة فلكية في سعر خام برنت لتصل إلى 180 دولاراً للبرميل

هذا الرقم، إن تحقق، لن يكتفي بإشعال معدلات التضخم مجدداً، بل سيقود دولاً أوروبية وآسيوية كبرى مباشرة إلى ركود اقتصادي قاصم، ليدفع العالم بأسره ضريبة باهظة لـ "حرب الموانئ والمضائق" التي تبدو شرارتها مرشحة للاشتعال مع أول موجة حر صيفية.

إيران تعلن نهاية "المرور المجاني" في هرمز: رسوم بالريال الإيراني لكسر هيمنة الدولار

إيران تعلن نهاية "المرور المجاني" في هرمز: رسوم بالريال الإيراني لكسر هيمنة الدولار

في تصعيد اقتصادي يوازي سخونة الجبهات العسكرية، كشف أحمد نادري، عضو رئاسة البرلمان الإيراني، الأربعاء 1 نيسان، عن مشروع قانون ينهي حقبة "العبور الحر" لمضيق هرمز. 

الخطوة الإيرانية لا تكتفي بفرض جبايات مالية على أهم ممر مائي للطاقة في العالم، بل تشترط دفع الرسوم حصراً بـ الريال الإيراني، في تحدٍ صريح لهيمنة الدولار الأمريكي على تجارة النفط العالمية. 

وأوضح نادري أن القانون الجديد يربط الحماية العسكرية بالإدارة الاقتصادية، متوعداً بإيقاف أي سفينة تخالف المعايير الأمنية أو البيئية، مما يضع الملاحة الدولية أمام واقع جديد يحول المضيق من ممر مائي دولي إلى "بوابة جمركية" تابعة لطهران. 

يرى مراقبون أن هذا "التحول السيادي" قد يشعل فتيل أزمة قانونية دولية كبرى، حيث سيصطدم المشروع باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مما يمهد لمواجهة بحرية قد تدفع واشنطن وحلفاءها نحو خيارات عسكرية أكثر حدة لتأمين تدفق الطاقة العالمي بعيداً عن "المقاصة الإيرانية".