الشرع وعقيلته يحتفيان بأطفال الشهداء: "سنعوض ما سرقته الحرب"
اللحظة الأعمق لم تكن في الاستقبال، بل حين جلس هؤلاء الصغار، الذين حملوا ندوب الماضي، على "مقاعد الوزراء" ليعرضوا رؤاهم البريئة والجريئة لبناء الوطن، وسط إنصات رئاسي يعكس احتراماً لأحلامهم.
هذه المبادرة، التي تأتي استكمالاً لنهج بدأ في عيد الفطر، ليست مجرد احتفال عابر، بل هي "عهد دولة" التزم به الشرع لتعويض ما سرقته سنوات الحرب القاسية من طفولتهم.
إنها رسالة سياسية وإنسانية بامتياز: الاستثمار الحقيقي ليس في الحجر، بل في تأمين بيئة آمنة وتعليم متكافئ لهؤلاء الأطفال، لأنهم الضمانة الوحيدة بأن تضحيات آبائهم الشهداء أثمرت وطناً يستحق الحياة، ومستقبلاً يُبنى بثقتهم لا بخوفهم.
"صوتهم الجديد".. قيس الشيخ نجيب سفيراً لليونيسف: من "أضواء الدراما" إلى "عتمة الواقع" لإنقاذ طفولة سوريا
هذا التنصيب، الذي جرى في فندق "فورسيزون" بدمشق تزامناً مع اليوم العالمي للطفل، ليس مجرد لقب تشريفي، بل هو تكليف ثقيل في توقيت حرج.
قيس، الذي عرفه الجمهور بنجوميته الهادئة والتزامه الاجتماعي الرصين، ينتقل اليوم من تجسيد الأدوار على الشاشة إلى مسرح الحياة القاسي، حاملاً على عاتقه أحلام جيل كامل أنهكته الظروف الصعبة.
مهمته الجديدة تتجاوز التوعية التقليدية؛ إنها معركة لانتزاع حقوق الأطفال في التعليم والرعاية الصحية والحماية، وإيصال صوتهم المبحوح وطموحاتهم المشروعة إلى العالم.
إن اختيار شخصية بوزن الشيخ نجيب وتأثيره الواسع يعكس رهان المنظمة الذكي على "القوة الناعمة" للتأثير في الوجدان العام، ليكون جسراً يربط بين ألم الواقع والأمل بمستقبل آمن، مؤكداً أن الفنان الحقيقي هو من يسخر شهرته لمسح دمعة وبناء مستقبل.

