الرقة: وثائق الملكية آمنة وذاكرة المدينة تُصان
في لحظةٍ انتظرها أهالي الرقة طويلاً لتبديد مخاوفهم، جاء إعلان وزير الإدارة المحلية والبيئة، محمد عنجراني، بمثابة "صمام الأمان" الذي أعاد السكينة للنفوس؛ إذ أكد أن "جنى العمر" المحفوظ في السجلات العقارية بات آمناً تماماً وفي عهدة الدولة السورية دون أي تخريب أو فقدان.
هذا الإنجاز ليس مجرد إجراء إداري، بل هو انتصار للحقوق الفردية وركيزة جوهرية للاستقرار الاجتماعي، تُرجمت فعلياً بمباشرة مدير المصالح العقارية مهامه لضمان صون هذه الحقوق.
وبالتوازي مع حماية ممتلكات الأحياء، لم تغفل الدولة عن حماية "روح المدينة"، حيث سارعت المديرية العامة للآثار - فور خروج قوات "قسد"- إلى إرسال وفد متخصص لتقييم المتحف والمواقع الأثرية، في رسالة واضحة مفادها أن استعادة الرقة لا تكتمل إلا بحفظ هويتها التاريخية وحقوق أبنائها القانونية معاً، لتبدأ المدينة صفحة جديدة من التعافي والأمان.
جسر من الأمل يمتد: الحكومة السورية تتجاوز العوائق وتزف بشرى الرواتب لموظفي الرقة والحسكة
بعد أشهر من الانقطاع والمعاناة، أكد الوزير محمد عنجراني بدء صرف مستحقات 3,622 موظفاً، واصفاً إياها بـ"إيصال الحقوق لأهلها" لضمان استمرار الخدمات الحيوية للناس هناك.
هذا الإنجاز، الذي جاء بعد سقوط النظام البائد، لم يكن سهلاً؛ فكما أوضح عدنان حبابة، واجهت الحكومة تحديين: الأول كان فراغاً إدارياً "بعد التحرير" استدعى الصرف اليدوي، والثاني تمثل في التحدي التقني لدمجهم في تطبيق "شام كاش" الموحد.
إن تجاوز هذه العقبات ليس مجرد حل لمشكلة مالية، بل هو تأكيد إنساني وسيادي على أن هؤلاء الموظفين، رغم البعد الجغرافي والسياسي، لا يزالون جزءاً لا يتجزأ من النسيج السوري الذي تسعى الحكومة لرعايته.
وزارة الإدارة المحلية والبيئة تبحث مع الأمم المتحدة التحول نحو صناعة مستدامة في سوريا
عقدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة اجتماعاً موسعاً اليوم في دمشق، برئاسة الوزير محمد عنجراني، مع وفد من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO). يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال حماية البيئة ودعم التنمية المستدامة في سوريا، خاصة في القطاع الصناعي.
تحديات وحلول بيئية للقطاع الصناعي
ناقش المشاركون التحديات البيئية التي تواجه سوريا، وأهمية تطوير القطاع الصناعي ليواكب المعايير العالمية. وتم التركيز على قضايا حيوية مثل ترشيد استخدام المياه والمواد الكيميائية، وتطوير آليات فعالة لإدارة وتدوير النفايات الصناعية. كما تم التأكيد على دور المجالس المحلية في دعم المشاريع البيئية وضرورة توفير الموارد اللازمة لها.
مقترحات دولية لإعادة هيكلة الصناعة
اقترحت منظمة UNIDO عدة حلول مبتكرة لدعم هذا التحول، منها إجراء مسح للبنية التحتية في المناطق الصناعية لتحديد نقاط الضعف، وإنشاء مناطق صناعية خضراء وقرى حرفية تعتمد على تقنيات صديقة للبيئة. هذه المقترحات تفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعة السورية للانتقال إلى نموذج أكثر استدامة، يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

.jpg)
