لعبة "الكراسي المتحركة": 2000 مقاتل من "الكردستاني" يعززون "قسد".. و"عملية السلام" على المحك
لكن هذه الصورة المتفائلة اهتزت بعنف. فبدلاً من "الاختفاء"، يبدو أن الانسحاب كان مجرد "لعبة كراسي متحركة" خادعة. التقارير الأمنية التي تنتظرها الاستخبارات التركية الأسبوع المقبل، والتي سربت صحيفة "تركيا" جزءاً منها، ترسم كابوساً لأنقرة: 2000 مقاتل من المنسحبين لم يلقوا السلاح، بل عبروا الحدود وانضموا مباشرة إلى "وحدات حماية الشعب" (نواة قسد) في سوريا.
هذا التطور لا ينسف الثقة فحسب، بل يحول "التهديد" من تهديد داخلي إلى تهديد حدودي أكثر خطورة، ويضع مصداقية المصالحة بأكملها على المحك. لهذا السبب، لم يعد مطلب أنقرة مجرد انسحاب، بل أصبح شرطاً وجودياً لا تنازل عنه: "التفتيت الذاتي" الكامل لـ"الوحدات" الكردية، وإلا، فإن عملية السلام برمتها ستنهار قبل أن تبدأ.
سيبان حمو يقود وفد "قسد" إلى دمشق لِطَيّ صفحة الانقسام!
في خطوة مصيرية تعكس تحولات المشهد السوري، وصل وفد عسكري وأمني رفيع المستوى من "قسد" إلى العاصمة دمشق، بقيادة القائد الغائب عن الواجهة سيبان حمو، لبحث ملف التعاون والاندماج المحتمل مع الجيش السوري.
هذه الزيارة، التي تُعد امتداداً لـ"اتفاق 10 آذار"، تأتي بعد غياب حمو الطويل منذ 2018، لتؤكد عودته كصانع قرار محوري.
ورغم موقفه السابق الرافض للانضمام "بعقلية التسلط"، يمثل حضور حمو (القيادي المؤسس لـ"YPG") رسالة ثقل دبلوماسي-ميداني.
إن مهمته اليوم ليست مجرد تفاوض، بل هي إدارة توازن حساس بين تطلعات "قسد" في نظام لا مركزي ومحاولات دمشق لفرض سيطرتها الكاملة، في لحظة تترقب فيها الأعين مصير شمال شرقي سوريا.

