تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

ليست مجرد "سيدة أولى".. راما دواجي تحول ثوباً فلسطينياً إلى "أزمة" ثقافية في قلب نيويورك

ليست مجرد "سيدة أولى".. راما دواجي تحول ثوباً فلسطينياً إلى "أزمة" ثقافية في قلب نيويورك

لم يكن ظهور راما دواجي الأول كـ"سيدة أولى" لنيويورك عادياً؛ لقد كان بياناً ثقافياً صامتاً ولكنه مدوٍ. ففي لحظة انتصار زوجها السياسي، اختارت الفنانة السورية الأصل ثوباً مطرزاً فلسطينياً للمصمم زيد حجازي، محولة الموضة إلى ساحة نضال. 


هذا الخيار لم يكن بروتوكولياً؛ لقد كان "استفزازاً متعمداً" في نظر الإعلام الإسرائيلي، وتحدياً ثقافياً في مدينة هيمن على أزيائها لعقود مصممون داعمون لإسرائيل. لقد عبرت دواجي بالأناقة عما يقوله زوجها بالسياسة. 


هذا الموقف، الداعم صراحة للهوية الفلسطينية، جاء في سياق حملة زوجها الداعية لوقف الاستثمار في إسرائيل. الرد كان فورياً وقاسياً: "رابطة مكافحة التشهير" (ADL) الصهيونية أطلقت "مرصد ممداني" لمراقبة إدارته سياسياً. وبينما يراقب اللوبي خطوات زوجها، كانت دواجي تقول للعالم، عبر ثوبها، إن الهوية الفلسطينية قادرة على اختراق المشهد من بوابة الإبداع.

زلزال سياسي في "قلب الرأسمالية": زهران ممداني، الاشتراكي المسلم، يفوز برئاسة بلدية نيويورك في انتصار تاريخي

زلزال سياسي في "قلب الرأسمالية": زهران ممداني، الاشتراكي المسلم، يفوز برئاسة بلدية نيويورك في انتصار تاريخي

 في خطوة تاريخية، وبما يشبه "ثورة على الجمود" السياسي والاقتصادي، حقق الديمقراطي التقدمي زهران ممداني فوزًا كاسحًا في انتخابات رئاسة بلدية نيويورك يوم الثلاثاء، 4 نوفمبر/تشرين الثاني، ليصبح بذلك أول عمدة مسلم وذو توجهات اشتراكية ديمقراطية يقود "المدينة التي لا تنام".


يأتي هذا الانتصار، الذي وُصف بالدامغ، في أكبر مدينة أمريكية تُعد "درة تاج الرأسمالية"، كانعكاس مباشر لحالة السخط الشعبي المتنامي جراء تلاشي الطبقة الوسطى وارتفاع تكاليف المعيشة واحتدام الأزمات الاقتصادية.


قاد ممداني، وهو شاب مسلم مدعوم بقوة من الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، حركة جماهيرية تحدت مراكز المال والسلطة. وقد نجح في تحقيق نصر شامل في جميع ضواحي نيويورك، من برونكس إلى بروكلين ومانهاتن، متفوقًا بفارق شاسع على أقوى منافسيه، الحاكم الديمقراطي السابق أندرو كومو، الذي ترشح كمستقل بدعم من مليارديرات وحتى من الرئيس الجمهوري نفسه.


ارتكزت حملة ممداني، التي اعتمدت على جيش ضم أكثر من مئة ألف متطوع، على وعود جريئة لامست هموم الناخبين مباشرةً. تعهد العمدة الجديد بتخفيض الإيجارات لنحو مليوني مستأجر، وتوفير رعاية أطفال مجانية للأمهات العاملات، ومواصلات عامة مجانية، ومحاسبة "أصحاب العقارات المستغلين"، وإنهاء ما وصفه بـ"ثقافة الفساد" التي سمحت لأمثال ترمب بالتهرب الضريبي.


في خطاب النصر الناري الذي ألقاه (متى: غداة الفوز، 5 نوفمبر)، والذي ذكّر بقوة خطابات أوباما الحماسية، لم يتردد ممداني في تحدي خصومه. موجهاً رسالة مباشرة للرئيس دونالد ترمب: "ركز وانتبه". كما أكد بفخر على هويته التي استُخدمت لمهاجمته، قائلاً: "نعم، أنا مسلم، وديمقراطي اشتراكي، وأعتز بذلك"، متعهداً بأن نيويورك ستظل "مدينة المهاجرين".


لا يمثل هذا الفوز مجرد استفتاء على الوضع الراهن أو تحديًا لسلطة ترمب فحسب، بل هو زلزال داخلي عنيف في الحزب الديمقراطي ذاته. يُنظر إلى نجاح ممداني على أنه تقوية لشوكة "الاشتراكيين الديمقراطيين" (بقيادة بيرني ساندرز وأليكسندريا أوكاشيو كورتيز) في مواجهة "الحرس القديم" المتردد في تبني تغييرات جذرية أو المساس بـ"المحرمات" كانتقاد إسرائيل أو معاداة رأس المال.


ورغم أن فوز ممداني قد يُنعش آمال الديمقراطيين بعد هزائمهم الأخيرة، إلا أنه يمنح الجمهوريين سلاحًا قويًا لاستخدامه دعائيًا في الانتخابات القادمة. ويبقى الخطر الحقيقي على مشروع ممداني كامنًا في الجبهة الداخلية لحزبه، حيث سيحتاج لتنفيذ أجندته الطموحة إلى موافقة أجهزة الولاية التي لا تزال القوى التقليدية تسيطر عليها، خاصة فيما يتعلق بزيادة الضرائب على الأثرياء.


إن نجاح ممداني أو إخفاقه في السنوات الأربع القادمة لن يحدد مستقبل نيويورك فقط، بل قد يكتب شهادة ميلاد اليسار الاشتراكي التقدمي في الولايات المتحدة، أو يساهم في وأده في مهده.

 

ردود الأفعال السياسية

رصدنا ردود أفعال متباينة على فوز ممداني، تعكس الانقسام الحاد في المشهد السياسي:


الجناح التقدمي (داعم):

السيناتور بيرني ساندرز: أكد أن "العمدة ممداني لن يمثل طبقة المليارديرات بل الطبقة العمالية الكادحة".

النائبة أليكسندريا أوكاشيو كورتيز: رأت أن القوى التي تحداها ممداني "هي نفس قوى التسلط المدعومة بالفساد" التي تواجهها الحركة التقدمية على مستوى البلاد.


الرئيس دونالد ترمب (معارض بشدة):

عشية الانتخابات، حث ترمب الجمهوريين على التصويت للمرشح المستقل أندرو كومو (وليس لمرشح حزبه).

وصف ترمب اليهود الذين صوتوا لممداني بـ "الأغبياء".


الحرس القديم (الحزب الديمقراطي):

الرئيس السابق باراك أوباما: لم يتصل بممداني إلا قبل أيام قليلة من الانتخابات ولم يجاهر بدعمه.

زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ تشاك شومر: (الذي يمثل نيويورك) أحجم عن دعم ممداني.

زعيم الأقلية بمجلس النواب حكيم جيفريز: قلل من أهمية "ظاهرة ممداني"، مستبعدًا أن يشكل تيارُه مستقبل الحزب

نيويورك: الاشتراكي المهاجر زهران ممداني يفوز بالعمودية ويتعهد باعتقال نتنياهو!

نيويورك: الاشتراكي المهاجر زهران ممداني يفوز بالعمودية ويتعهد باعتقال نتنياهو!

لم يكن فوز زهران ممداني (34 عاماً) مجرد تغيير عمدة، بل ثورة سياسية هزت نيويورك. 

الشاب المسلم، الاشتراكي الديمقراطي، والمهاجر (من أوغندا وجنوب إفريقيا)، وصل إلى قاعة المدينة حاملاً قضايا الطبقة العاملة، لكنه أطلق قنابل سياسية دوت عالمياً. 


ممداني لم يتردد في وصف حرب غزة بـ "الإبادة الجماعية"، وذهب إلى أبعد حد بتعهده الصادم بـ "اعتقال نتنياهو" عند دخوله المدينة، تطبيقاً لمذكرة الجنائية الدولية.


لم يتوقف عند هذا الحد، بل رفض الاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية"، مصراً على أنها تمارس "تمييزاً عنصرياً". 

هذا التحدي امتد مباشرة إلى دونالد ترامب، الذي نعته بـ "الشيوعي"، فرد عليه ممداني: "لن نخضع لمنطقك". فوز ممداني يعني أن شوارع نيويورك لم تعد بمعزل عن صراعات العالم، بل أصبحت مركزاً لها.