حرية ومسؤولية
في خطوة تلامس وجدان كل سوري، أعلنت وزارة الثقافة عن تعديلات مصيرية على مسابقة تأليف النشيد الوطني السوري الجديد، في إطار السعي لرمز يجمع الأمة. جاء هذا القرار الحكيم ليمتص الجدل الذي أثير، مؤكداً أن الهدف هو لحن يتردد في كل قلب، لا مجرد لحن رسمي.
لقد قامت الوزارة بتمديد مهلة استقبال النصوص الشعرية، ما يفتح الباب واسعاً أمام كل موهبة وطنية للمشاركة في صياغة هذا الإرث الخالد. الأهم، أنه تم حذف الشرط المتعلق بالمقامات الموسيقية (نهاوند – حجاز – رست).
هذا التخلي عن القيد الموسيقي الصارم هو بمثابة نفَس جديد يُمنح للملحنين، ويُعبر عن رغبة حقيقية في منح العمل الفني حريته الكاملة ليعكس أوسع طيف من المشاعر الوطنية.
النشيد الوطني ليس مجرد لحن، بل هو "في سبيل المجد والأوطان" رمز للحرية السورية، لذا يجب أن يُبنى على الفصاحة والجزالة والرمزية الوطنية كقيم الانتماء والكرامة، وأن يمتلك قوة تعبيرية تحاكي مشاعر العزة والفخر.
هذه التعديلات لا تعكس فقط استجابة للاستفسارات، بل تُظهر التزاماً وطنياً عميقاً بخلق نشيد خالد يجمع الشعب تحت سماء واحدة، ويُلهم الأجيال القادمة بقيم الشهادة والوحدة. إنها دعوة مفتوحة لكل مبدع ليترك بصمته على أوتار التاريخ السوري.