من الاتفاق القضائي إلى الحدود الملغومة: هل تنجح "الأجواء الإيجابية" بين لبنان وسوريا؟
في لغة دبلوماسية تفيض بالتفاؤل الحذر، كشف وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى عن "أجواء إيجابية جداً" مع دمشق، تتوّج باتفاق قضائي وشيك يُعتبر مدخلاً لترسيم الحدود.
لكن هذا التفاؤل يصطدم بواقع مُعقّد؛ فالوزير أقرّ أن الجانب السوري "غير مستعد بعد"، وهو اعتراف بأن الطريق لا يزال طويلاً وشائكاً.
إنها ليست مجرد حدود، بل إرث معقد من الانتداب الفرنسي قسم قرى متداخلة (نحو 14 قرية) ما زالت تعيش بتداخل ديموغرافي وجغرافي فريد، وحوّل المنطقة تاريخياً مرتعاً للتهريب وتوترات أمنية عميقة.
وبينما يُنظر للاتفاق القضائي كبادرة حسن نية، يبقى التحدي الحقيقي في الإرادة السياسية لإنهاء ملف "الحدود الإدارية" التي لم تُحسم منذ عقود. ورغم الإعلان عن "غرفة عمليات مشتركة" لتفادي الإشكالات الميدانية، يظل السؤال معلقاً: هل تنجح الدبلوماسية الهادئة هذه المرة في حل ما عجزت عنه عقود من التوتر؟
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
