"رصاصة" في قلب المقاطعة.. "صوت العراق" يختار السوداني: إقبال "مفاجئ" بنسبة 56% رغم غياب الصدر
هذه "الثقة"، التي جاءت وسط استقرار نسبي، منحت ائتلاف "الإعمار والتنمية" بقيادة محمد شياع السوداني صدارة المشهد. ليلة أمس، لم تكن بغداد نائمة؛ فساحة التحرير انفجرت بالألعاب النارية وهتافات المؤيدين.
السوداني، الذي يسعى لولاية ثانية، التقط اللحظة بخطاب "تصالحي" ذكي، مؤكداً أن العراق "للجميع"، حتى لمن اختار المقاطعة. ورغم أن هذا الفوز هو الخطوة الأولى فقط في "ماراثون" المفاوضات لتشكيل الحكومة، إلا أنه يثبت أن الشارع العراقي، رغم إحباطه من الفساد، ما زال يؤمن بصوته.
"صمت المقاطعين" أعلى من أصوات الناخبين.. السوداني يقترب من ولاية ثانية في أبرد انتخابات عراقية
فمقاطعة التيار الصدري، بقيادة مقتدى الصدر، سحبت البساط من "شرعية" الاقتراع. ورغم أن محمد شياع السوداني، الذي جاء بصحبة والدته، تحدث عن "التداول السلمي للسلطة"، فإن الشارع العراقي، وخاصة الشباب، لم يعد يثق.
إنهم يرون النخبة السياسية تتقاسم "كعكة النفط" بينما يعانون هم من البطالة وسوء الخدمات. سيحصل السوداني على أكبر عدد من المقاعد، لكنه سيضطر لمفاوضات مريرة لتشكيل حكومة. هذه الانتخابات لن تغير شيئاً جذرياً، وستبقى الحكومة القادمة في مواجهة مباشرة مع الفساد، والنفوذين الأمريكي والإيراني، وغضب الشارع.

