كمين اليعربية الغادر: مسيرات "قسد" تحول مصنع الموت لمجزرة
في فصلٍ مأساوي يعكس قمة الغدر، تحول إنجاز الجيش العربي السوري بكشف "مصنع الموت" قرب معبر اليعربية إلى ساحة دماءٍ زكية.
فبينما كان الجنود الأبطال يؤدون واجبهم الوطني في تأمين وتمشيط موقعٍ يغص بالعبوات الناسفة ومسيرات إيرانية الصنع كانت ميليشيا "قسد" تستعد لتذخيرها، باغتتهم يد الخيانة بطائرة انتحارية استهدفت المعمل ذاته لتفجيره بمن فيه.
هذا الاستهداف الجبان، الذي أدى لارتقاء سبعة شهداء وإصابة عشرين آخرين، ليس مجرد خرقٍ ميداني، بل هو كمينٌ مُحكم استغل حساسية المواد المتفجرة لإيقاع إبادة جماعية بحق فرق التمشيط.
إن لجوء "قسد" لتفخيخ الموقف وتفجير الموقع فوق رؤوس الجنود يكشف عن إجرام ممنهج ونيات سوداء لا تريد للمنطقة أماناً، محولةً مواد التصنيع العسكري إلى أدوات غدر، ليبقى دم الشهداء وصمة عار تلاحق الميليشيات وشاهداً حياً على تضحيات الجيش في سبيل وأد الإرهاب وتفكيك أدواته الفتاكة.
"قسد" تنسف الهدنة وتلطخ اتفاق الحسكة بدماء الجنود
لم يكد يجف حبر التفاهمات السياسية الأخيرة حتى اغتالت ميليشيا "قسد" بارقة الأمل في الحسكة، محولةً الهدنة الوليدة إلى مشهدٍ دامٍ يعكس غياب النوايا الصادقة للحل.
في خرقٍ سافرٍ يقطر غدراً، استهدفت الميليشيات عبر الطائرات الانتحارية مقراً عسكرياً في معبر اليعربية، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى في صفوف الجيش العربي السوري.
هذا الهجوم لا يُقرأ مجرد انتهاك ميداني، بل هو نسفٌ ممنهج للاتفاق الذي رعته الرئاسة السورية بالأمس لرسم مستقبل المحافظة، ورسالة دموية ترفض اليد الممدودة للسلام.
إن ضرب "قسد" لقرار وقف إطلاق النار -الذي لم يمضِ عليه سوى ساعات- بعرض الحائط، يكشف عن رغبة محمومة في استمرار نزيف الدم السوري وإدامة الفوضى، مما يضع المنطقة أمام منزلق خطير يهدد بنسف كل جهود الاستقرار ويعيد خلط الأوراق بالنار والبارود بدل الحوار.

