"لن نُطفئ شعلتها".. تطمين من حمص: المصفاة "العجوز" لن تُغلق قبل ولادة "العملاق" الجديد
المدير العام خالد محمد علي أكد أن "إطفاء شعلتها" لن يحدث قبل أن يبدأ "العملاق" الجديد في الفرقلس بالإنتاج (خلال 3-4 سنوات). نعم، المصفاة الحالية "متهالكة" وتعيش على "الإسعافات الأولية" بسبب نقص قطع الغيار.
لكن الأبطال الحقيقيين هم الكوادر الفنية التي "تُبدع" بالإمكانات المتاحة، وتواصل أعمال الصيانة (الوحدة 10 جاهزة خلال يومين) لإبقاء 60-70 ألف برميل تتدفق يومياً. إنها "معركة صمود" بطولية تستمر لسنوات، وهي "التضحية" الضرورية لضمان ولادة المصفاة الجديدة (بطاقة 150 ألف برميل) التي تمثل "الخيار الاستراتيجي" لسوريا القادرة على التصدير.
نهاية حقبة وبداية حلم.. "وداعاً" مصفاة حمص: سوريا تطوي "التاريخ" وتبني "مدينة سكنية" ومستقبلاً للتصدير
الأرض التي كانت رمزاً للصناعة الثقيلة ستصبح "مدينة سكنية" نابضة، مكتملة بالمستشفيات والمدارس، لتعود بالنفع المباشر على الأهالي.
هذا ليس نهاية المطاف، بل هو "ولادة جديدة". فسوريا تخطط لبناء مصفاة حديثة (على بعد 50 كم) لا تهدف فقط لتأمين حاجة البلاد، بل تحمل حلماً أكبر: الوصول إلى "مرحلة التصدير".
إنها خطوة مؤلمة لطي صفحة، لكنها ضرورية لرسم مستقبل اقتصادي يليق بسوريا الجديدة، مستقبل يُبنى فيه الإنسان قبل الآلة.
عودة تاريخية: سوريا تصدر شحنة نفط خام للمرة الأولى منذ سنوات
دمشق، سوريا - في خطوة ذات دلالات اقتصادية وسياسية هامة، أعلنت وزارة الطاقة السورية، أمس الاثنين، عن تصدير 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل من مصب طرطوس، على متن الناقلة "Nissos Christian". تُعدّ هذه العملية الأولى من نوعها منذ سنوات، وتمت لصالح شركة "بي سيرف إنرجي" العالمية، بقيمة تقديرية بلغت 36 مليون دولار.
ووصفت الوزارة هذه الشحنة بأنها "خطوة مهمة في إعادة تنشيط قطاع النفط"، وتأتي ضمن خطط الحكومة لتعزيز حضور البلاد في الأسواق النفطية الخارجية. وقال وزير الطاقة محمد البشير في منشور عبر منصة "إكس" إن هذه الخطوة "تعيد سوريا إلى خارطة الطاقة العالمية". من جانبه، أوضح معاون مدير الإدارة العامة للنفط والغاز، رياض الجوباسي، أن الشحنة هي عبارة عن فائض عن حاجة مصفاة حمص، وأن احتياطي المشتقات النفطية في البلاد أصبح مستقرًا.
يُمثل هذا التطور نقطة تحول رمزية في جهود سوريا لاستعادة عافيتها الاقتصادية. إن تصدير النفط، الذي يُعدّ عصب الاقتصاد، يفتح الباب أمام تدفق القطع الأجنبي الذي تحتاجه البلاد بشدة. وتُشير تصريحات المسؤولين إلى أن هذه العملية ليست مجرد حدث عابر، بل هي بداية لسلسلة من عمليات التصدير القادمة.
إن التعاون مع شركة عالمية مثل "بي سيرف إنرجي" يعكس محاولة لكسر العزلة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من مباحثات أجراها وزير الطاقة مع شركات نفطية أجنبية، مما يؤكد وجود استراتيجية واضحة لإعادة تأهيل حقول النفط المتضررة وزيادة الإنتاج. ومع ذلك، تبقى التحديات كبيرة، خاصة في ظل العقوبات الدولية التي قد تُعيق عمليات التصدير الواسعة.(alert-passed)

,_Syria_-_Refinery_-_PHBZ024_2016_0153_-_Dumbarton_Oaks.jpg)
